بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله.. والصلاة والسلام على رسول الله.. وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا... وبعد:
أُحدِّثك أيتها الغالية.. حديثًا تتفجَّر المحبَّة في جنباته..وترقص المودَّة على أعتابه..
إنه أخيه.. حديث القلب إلى القلب..
حديث الروح للأرواح يسري وتُدركه القلوب بلا عناء.
ووالله ما جعلني أكتب إليك.. إلا ما شاهدته ممَّا أقضَّ مضجعي... وآلم فؤادي...!!
إنه أخيَّة... ذلك اللباس الذي ترتدين... وبه - لازلتُ أراك - تُفاخرين!!!
أيتها الحبيبة المحبة...
إن ممَّا أكاد أَجزم به... أنه لا يغيب عنك حديث الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يوم قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا... كذا » [رواه مسلم] وفي رواية: «العنوهن فإنهن ملعونات» وقد تحققت نبوءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الصنف من النساء.. ووُجد نساءٌ كاسيات عاريات: بمعنى أن بعض الجسد مكسو.. والآخر عريان، نعم لبست الثياب ولكنه (مشقوق) إلى حد الركبة، أو نصف الساق، أو أن تكون ثيابًا (رقيقة) تشف عمّا تحتها من غير أن تكون تحتها بطانة، أو أن تكون الثياب (ضيقة) تٌفصِّل جسم المرأة، أو أجزاءه،... ويدخل في هذا الوصف أن تكون المرأة قد لبست العباءة (المزركشة) أو (المطرَّزة) أو (المدبَّجة بالفصوص وأنواع الزينة) مع عدم الستر... وكذلك أن تلبس (البرقع) أو «اللثام) وقد أبدت كامل عينيها وما حولهما من أطراف وجهها...!! [النساء والموضة والأزياء - خالد الشايع - ص 41] .
ولقد قرَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديثه السابق أمورًا لا بدَّ من أن أقف وإياكِ عندها:
أولها: أن هناك صنفين لم يرهما عليه الصلاة والسلام في حياته.. ممَّا دلَّ على أنهما سيظهران بعد ذلك...