الصفحة 60 من 118

وتعرف أنهم كفوا أم لم يكفوا بالنظر إلى أرض الواقع والميدان؛ هل تحررت فلسطين أو لم تتحرر؟ إذًا لم تتحرر فلم تتم الكفاية.

ولا تقل إنهم يحتاجون فقط مال ليشتروا به السلاح. هذا الفصل يبين لنا أن القضية ليست قضية سلاح ولا قضية مال ولا قضية تكنولوجيا بل القضية قضية أفراد لهم عقيدة ولهم منهج ولهم هدف.

الآن الغرب لو نلاحظ برغم التقنيات الحديثة والأعداد الهائلة من الجنود -مئات الآلاف والملايين-؛ مع ذلك لا يصمدون أمام فئة أو ثلة مؤمنة صادقة صابرة محتسبة، فالسر ليس في السلاح وليس في العدد وليس في العدة بل السر في المواصفات؛ مواصفات الجندي والفرد.

يقول: [فانتصار المادة على الفكر قد انحط بفن الحرب إلى المستوى"التقني"وهبط بالاستراتيجي إلى مستوى العادي،"فالروتين"التقني يحل الآن محل الذكاء الخلاق. ولم يعد الجنود مقاتلين ومحاربين؛ بل أنهم أصبحوا أخصائيين في استخدام بعض الآلات والأدوات] .

وهنا نضع خط تحت قوله"فن الحرب"، وسيأتي معنا في الفصل القادم هل الحرب فن أم علم.

وفعلًا كما قال أصبح الآن الجندي أخصائيًا في استخدام بعض الآلات وليس مقاتلًا ولا محاربًا، فهذا متخصص في تشغيل دبابة، وهذا متخصص في مدفع كيف يرمي بالمدفع، هذا متخصص كيف يوجه الصواريخ الموجهة، يعني أصبح الجندي فني لجهاز معين.

يقول: [ويُصدق اليوم في هذه الإدارات وهيئات الأركان ما قاله المارشال البروسي مولتكه الذي قاد الجيش البروسي عام 1870 م من أن هيئات الأركان الضخمة دليل أكيد على جيوش سيئة] .

نتأمل ما معنى هيئة الأركان؟

الآن مثلًا عندك القائد الأعلى للقوات المسلحة في اليمن أو في أي دولة؛ عنده رئاسة هيئة الأركان، عنده هيئة أركان خاصة تسمى رئاسة هيئة الأركان المستوى الأول. وكذلك الدولة مقسمة إلى مناطق، كل منطقة فيها قيادة وكل قيادة فيها هيئة أركان، وهذه تسمى هيئة الأركان المستوى الثاني.

فتجد في هيئة الأركان مثلًا: ركن الإمداد والتموين، ركن الاستخبارات، ركن التدريب، ركن القوى البشرية. هي أركان كثيرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت