الصفحة 8 من 11

1-فمن الناس من يتساهل في ستر الواجب من العورة في الصلاة، فإن عورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها إذا لم يكن عندها رجال أجانب، وقد ابتلي الناس في هذا الزمان بملابس خفيفة لا تستر العورة، وقلَّ من، يحتاط منهم لدينه وصلاته، فتجد بعضهم يصلي في ثوب شفاف تحته ملابس داخلية تنحسر عن أسفل ظهره إذا ركع أو سجد، وكذلك سراويل تقصر عن الركبة فيظهر شيء من عورته يخل بصلاته وهو لا يشعر، فلابد للمسلم في هذا الزمان أن يكون ثوبه ساترًا، وأن تكون ملابسه الداخلية طويلة سابغة؛ حتى لا يظهر ما أسفل سرَّته أو فوق ركبته؛ حتى لا يعرض صلاته للبطلان ونفسه للإثم - كما سبقت الإشارة إلى ذلك -. وكلما كان اللباس أكمل في هيئته وستره وحاله فهو أفضل، حتى قال أهل العلم: إن الأفضل أن يصلي المرء ساترًا رأسه - يعنون في غير الإحرام للرجل - فإن الله أحق أن يُتجمل له وسبق التنبيه على وجوب ستر الكتفين وهما العاتقان.

2-ومن اللباس المحرم على الرجال خاصة: ما كان أسفل من الكعبين، فقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إزرة المسلم إلى نصف ساقه ولا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسفل من ذلك - يعني: الكعبين - فهو في النار، ومَن جرَّ ثوبه - أي إزاره - بطرًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة» . فلا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسبل شيئًا من ثيابه أسفل من الكعبين. قال ابن عمر رضي الله عنهما: «ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القميص» قلت: وكذلك السراويل والعباءة والبنطلون والبشوت ونحوها، فقد توعَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - المُسبِل بالنار، ولا وعيد إلا على فعل محرَّم وكبيرة من الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت