* وينبغي أن يتنبه المحرم إلى وجوب ستر كتفيه أو أحدهما - حال الإحرام - فإن صلَّى ولم يغط شيئًا من كتفيه مع القدرة فإن الأحوط له أن يعيد صلاته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» . وقد أفتى بذلك سماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى.
* ويجب على المرأة أن تغطي جميع بدنها في الصلاة من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها - سوى وجهها إذا لم تكن بحضرة رجال أجانب ،وفي يديها خلاف فمتى انكشف شيء من ذلك - قصدًا - ولم تستره بطلت صلاتها وهو الذي عليه الفتوى.
* وفي غير الصلاة إذا كان حول المرأة رجال من غير محارمها يجب عليها ستر وجهها وشعرها وسائر زينتها الخلقية والملبوسة فإن الله تعالى قد نهى المؤمنات عن إبداء الزينة لغير محارمهن وأمرهن بالحجاب الذي يسترهن، تقول عائشة رضي الله عنها: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مُحْرِمَات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزونا كشفناه» فمع أن إحرام المرأة في وجهها إلا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رخَّص لهن بتغطيته عند وجود الرجال الأجانب درءًا للفتنة، وفي الصحيحين عنها رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر فيشهد معه - تعني الصلاة - نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن» ، وتعني (الأجلة والعباء) ، وفي سنن أبي داود عن أم سلمة رضي الله قالت:« لما نزل قوله الله تعالى: { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } [الأحزاب: 59] الآية.