... - وينبغي التنبه إلى أنه توجد أسباب تمنع استجابة الدعاء مثل:
أكل الداعي ومشربه من مأكل ومشرب حرام، أو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ارتكاب بعض الذنوب المخصوصة، وقد لايستجاب للدعاء لحكمة ربانية كأن يصرف عنه بدعائه سوءًا آخر أو يدخر له من الأجر عند الله. 15
3-قراءة القرآن:
-إن قراءة القرآن والتفكر في معانيه تلقي على قلب المؤمن الطمأنينة، وتذهب عنه القلق وتجعله يعيش متصلًا بالله راضيًا بما أعطاه، ومؤملًا فيما عند الله من الخير في الدنيا والآخرة، ولاشك أن الإنسان سواءً كان مريضًا أو معافىً يكون محتاجًا إلى العيش في جو هذه المعاني مستظلًا بظلالها حتى يعيش سعيدًا مطمئنًا. قال تعالى:
{وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين إلا خسارًا} الإسراء82.
-ومن جانب آخر فإن قراءة القرآن على سبيل الرقية لها أثر عظيم في تحقيق العلاج، وبها يمكن أن يتم الشفاء إذا أذن الله بذلك، قال أبي أبي العز الحنفي صاحب كتاب شرح العقيدة الطحاوية: ( فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة. وما كل أحد يؤهل للإستشفاء به. وإذا أحسن العليل التداوي ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء لشروطه لم يقاوم الداء أبدًا. وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهمًا في كتابه ) .16