فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 226

وفصل أكونياس بين الروح والجسد وقوله بأن الخطيئة تسري من الروح للجوارح خطأ، لأن الخطأ عندما يقع فيه الإنسان، فإنما يقع فيه بروحه وجسده، فالإنسان مركب منهما، ويمارس حياته من خلالهما معًا. أما آدم فهو غير مركب من آدم وأبنائه.

لذا نصر على اعتبار وراثة الذنب نوعًا من الظلم لا يليق نسبته لله عز وجل.

وهذا المعتقد لا دليل عليه في التوراة، بل الدليل قام على خلافه، إذ جاءت النصوص تنفي وراثة الذنب، وتؤكد على مسئولية كل إنسان عن عمله، ومنها:

"النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون" (حزقيال 18/20 - 21 ) .

"لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل" ( التثنية 24/16 ) .

"بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه" (إرمياء 31/30 ) .

"الذي عيناك مفتوحتان على كل طرق بني آدم لتعطي كل واحد حسب طرقه، وحسب ثمرة أعماله" ( إرميا 32/19 ) .

"لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته" ( الأيام(2) 25/4 ).

"فإنه لا يموت بإثم أبيه" ( حزقيال 18/17 ) .

"أفتهلك البار مع الأثيم، عسى أن يكون خمسون بارًا في المدينة، أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارًا الذين فيه، حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر: أن تميت البار مع الأثيم، فيكون البار كالأثيم. حاشا لك، أديان كل الأرض لا يصنع عدلًا" ( التكوين 18/23 - 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت