فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 226

1 )منطقيًا وعقليًا وعلميًا فان الخطيئة لا تورث من الأب إلى ابنه لأنها من الأفعال المكتسبة التي لا يتم توراثها ، فالابن مثلًا يرث من أبية ومن أمه وأجداده صفات كالطول ولون العينين وشكل أجزاء جسمه وحجمها ولكنه لا يرث الخطيئة فلو أن أباك المباشر اقترف أثما فهل ترث أثمة كما ترث لون عينية. ؟! ولو إن الأب اختار أن يكون مجرمًا فهل يعني ذلك أن ابنه سيرث منه هذه الطبيعة التي في الأب ؟ و كذلك إن كان الاب صالحًا فلا يعنى بالضرورة إن الابن سيكون كذلك لأنه ورث طبيعة والده . إن الله سبحانه وتعالى خلق آدم عليه السلام بطبيعة قابلة للخطأ بدليل إن الله بعد أن خلقه حذره من الوقوع في الخطأ والأكل من الشجرة . إن طبيعة قابلية الوقوع في الخطأ وحرية الاختيار هي طبيعة مخلوقة مع الإنسان و ليست وراثية من آدم . إن الخالق سبحانه وتعالى جعل النفس البشرية قابلة للخير و الشر وقادرة على كليهما. و ليست المسألة مسألة وراثة حتى يكون آدم مسؤولا عن توريثه لهذه الطبيعة .

2 )إن الاعتقاد بالخطيئة الموروثة يتناقض مع مبدأ العقاب والثواب فكيف يعاقب الابن بذنب أبية ؟! وكيف يعاقب شخص على ذنب لم يقترفه ؟!

3 )يؤمن المسيحيون بأن كل خطية هي تعدي على الله وأن كل إنسان بخطيئته يعاقب أو يقتل تثنية 24: 16 وحزقيال 18: 20 فإذا كانت كل خطية سواء من آدم أو غيره هي تعدي على الله فلماذا نفرق بين خطيئة آدم في حق الله وخطيئة غيره ؟

4 )إن الاعتقاد بالخطيئة المورثة يتناقض مع العدل الإلهي. ذلك لأن الله العادل يعاقب المرء على ما فعل هو ، لا على ما فعل أبوه أو أجداده والكتاب المقدس يقول: (( كل واحد يموت لأجل خطيته ) ) ( أخبار الأيام(2) 25/4).

5 )ورد في سفر حزقيال النص الآتي: (( الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. ) ) (حزقيال 18: 20) . هذا النص يدل على مسؤولية كل فرد عن ذنبه وينفى بذلك الخطيئة الموروثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت