فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 226

وهؤلاء الأبرار ذكرتهم نصوص التوراة وأثنت عليهم ولم تتحدث عن قيدهم بالخطيئة الموروثة"كان كلام الرب إلى قائلًا: ما لكم أنتم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست، حي يقول السيد الرب... الإنسان الذي كان بارًا وفعل حقًا وعدلًا، لم يأكل على الجبال، ولم يرفع عينيه إلى أصنام بيت إسرائيل، ولم ينجس امرأة قريبه، ولم يقرب طامثًا، ولم يظلم إنسانًا... فهو بار، حياة يحيا يقول السيد الرب" ( حزقيال 18/19 - 23) ، فكل من يعمل الصالحات يكون بارًا، ولا تؤثر فيه خطية آدم أو غيره.

ومن هؤلاء الأبرار الذين لم تكبلهم الخطيئة، وأثنت عليهم التوراة الأنبياء، ولو كانوا حاملين للخطيئة لما كانوا أهلًا لهداية الناس، فإن قيل عفي عنهم، فلم تره لم يعف عن الباقين كما عفي - من غير دم - عن الأنبياء الذين اختار الله منهم كليمًا وخليلًا.

ومن الأنبياء الذين أثنت عليهم التوراة أخنوخ"وسار أخنوخ مع الله، ولم يوجد لأن الله أخذه" ( التكوين 5/24 ) ، وقد قال عنه بولس:"بالإيمان نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت، ولم يوجد لأن الله نقله، إذ قبل نقله شهد له بأنه قد أرضى الله" (عبرانيين 11/5) .

وأيضًا نوح"وكان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله، وسار نوح مع الله" ( التكوين 6/9) .

وأيضًا إبراهيم فقد قيل له:"لا تخف يا إبرام أنا ترس لك، أجرك كثير جدًا" ( التكوين 11/1) ، وقيل عنه:"بارك الرب إبراهيم في كل شيء" ( التكوين 24/1) .

ومن هؤلاء الأبرار أيوب، كما امتدحته التوراة:"قد قلت في مسامعي، وصوت أقوالك سمعت. قلت: أنا بريء بلا ذنب، زكي أنا ولا إثم لي" (أيوب 33/8-9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت