فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 95

فالملئ: هو القادر على الوفاء الذى ليس مماطلًا، ويمكن تحضيره لمجلس الحكم وإذا كانت الديون كثيرة أكثر من مال الانسان، وطلب الغرماء او بعضهم من الحاكم أن يحجز عليه: حجر عليه ومنعه من التصرف في جميع ماله، ثمّ يصفى ماله ويقسمه على الغرماء بقدر ديونهم، ولا يقدم منهم إلا صاحب الرهن برهنه وقال صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ماله عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره"متفق عليه (1) .

ويجب على ولى الصغير والسفيه والمجنون أن يمنعهم من التصرف في مالهم الذى يضرهم، قال تعالى:"وتؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قيمًا" [النساء 5] ، وعليه إلا يقرب مالهم إلا بالتى هى أحسن من حفظه، والتصرف النافع لهم، والصرف عليهم منه ما يحتاجون اليه.

ووليهم أبوهم الرشيد ، فان لم يكن جعل الحاكم الولاية الأشفق من يكون من أقاربه وأعرفهم وأمنهم، ومن كان غنيًا فليستعفف، ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف: وهو الأقل من أجرة مثله او كفايته.

باب الصلح:

وقال النبى صلى الله عليه وسلم""الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا او حرم حلالًا" (2) ."

فإذا صالحه عن عين بعين أخرى، او بدين جاز، وإن كان له عليه دين فصالحه عنه بعين، او بدين قبضه قبل التفرق جاز، او صالحه على منفعة في عقار او غير معلومة او صالحه عن الدين المؤجل ببعضه حالًا، او كان له عليه دين لا يعلمان مقداره فصالحه على شئ صح ذلكن قال النبى صلى الله عليه وسلم:"لا يمنعن جار جاره يغرز خشبة على جداره" (3) .

1.الحديث رواه البخارى (2272) ومسلم (1559) .

2.الحديث رواه ابو داود (3594) ، وأحمد (2/366) ، وابن الجارود في المنتقى (638، 1001) ، والحاكم (7058) ، والبيهقى (6/63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت