... والصحيح عندي قول جمهور أهل العلم بعدم جواز إمامة المرأة في الفرض والنفل، فإن نصوص الشريعة جاءت لسد الذريعة في كل شيء فلما كانت المرأة بابا من أبواب الفتنة التي يفتتن بها الرجال أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تكون في آخر الصفوف إذا حضرت صلاة الرجال فقال: {خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها} (1)
... بل بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صلاتها في بيتها أفضل من شهودها الصلاة في جماعة مع الرجال كل ذلك صيانة لها وصيانة للرجال منها، ومن هنا نقول بأنه لا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال في فريضة ولا نافلة.
... أما حديث أم ورقة (2) فهو لا يدل على أن مؤذنها كان يصلي معها وإنما دل عل أنه كان يؤذن لها فمن الممكن أنه كان يؤذن لها ثم يذهب إلى بعض المساجد فيصلي بها، وإذا كان الدليل يحتمل فهنا يسقط الاستدلال به ونظرنا إلى الأدلة العامة التي تمنع المرأة من الإمامة.
... ومن هنا لا يجوز للإمام أن يستخلف المرأة لإتمام صلاة المأموم وذلك إذا حصل له من الأعذار التي تمنعه من إتمام الصلاة للأدلة العامة الدالة على قرارها في البيت وبعدها عن الرجال وحصول الفتنة بها.
... استخلاف الأصم:
الأصم هو من لا يسمع كلام غيره.
... يجوز استخلافه وذلك لجواز إمامته ، أما إذا كان أصم أعمى ففيه روايتان عند الحنابلة.
... فقال بعضهم لا تصح لأنه قد يسهو فلا يمكن تنبيهه، وقال البعض تصح لأنه لا يخل بشيء من واجبات الصلاة والسهو عارض وهذا هو الصحيح وهو الذي اختاره ابن قدامة في الكافي (3) .
... استخلاف الأخرس:
(1) رواه مسلم -كتاب الصلاة-باب تسوية الصفوف وإقامتها (1/329)
(2) سبق تخريجه
(3) الكافي (1/181)