الأول: لكونه قد تلبس بالمعصية فقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - النهي عن أن يلبس الإنسان لباس شهرة.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {من لبس لباس شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة} (1)
وفي رواية {من لبس لباس شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا} (2)
الثاني: أنه مما يسبب نوعا من المشاكل داخل المسجد بين الإمام والمأموم فإن غالب الناس يتحرون أن يكون الإمام على تقوى ودين وصلاح.
... استخلاف المسبل:
لقد جاءت نصوص السنة تحذر تحذيرا شديدا من الإسبال في الثياب وإني لأعجب أشد العجب من أناس يسمعون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء ذلك عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب} (3) فبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمسبل إزاره.
... فبأي وجه يقابل المسبل إزاره ربه ونبيه بعد سماعه النصوص الشرعية الدالة على تحريم ذلك ولا يبالي.
... ومن أجل ذلك اختلف أهل العلم في صحة صلاة المسبل فهناك روايتان عن أحمد؛ إحداها أنها تبطل فلو قلنا ببطلانها لكانت صلاة من خلفه باطلة إن كان إماما.
(1) صحيح سنن ابن ماجة للألباني (2/284) رقم (2905)
(2) صحيح سنن ابن ماجة (2/284) رقم (2906)
(3) رواه مسلم رقم (106)