فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 27

والصحيح أن هناك تفصيلا في هذه المسألة ، والتفصيل المراد هنا في نوع فسق المستخلَف. ففسق المستخلَف يكون من جهتين:

الأولى: أن يكون فسقه من جهة الأعمال كأن يكون مرتكبا لكبيرة من كبائر الذنوب كشرب خمر وسرقة وزنا أو مرتكبا لصغيرة من صغائر الذنوب كشرب دخان وحلق لحية فهذا اختلف أهل العلم في صحة استخلافه. والصحيح أنه لا ينبغي للإمام أن يقدم مثل هؤلاء إذا أراد الاستخلاف لكن إذا قدمهم صحت الصلاة خلفهم.

الجهة الثانية: أن يكون فسقه من جهة الاعتقاد أو من جهة الأعمال التي بها يصير المستخلف كافرا كأن يكون ممن يذبح لغير الله أو ممن يعتقد أن النفع والضر من غير الله أو ممن يقوم بالسحر فهذا لا يجوز استخلافه بلا خلاف بين أهل العلم، فمتى صلى المأموم خلف واحد من هؤلاء أو استخلفه الإمام جاز للمأموم أن ينفرد ويكمل صلاته وحده فإن أتمها خلفه أعاد. (1)

... استخلاف الصبي

اختلف أهل العلم في ثبوت الإمامة في حق الصبي، فذهب بعضهم وهم الأحناف والمالكية ورواية عند الحنابلة أن الصبي لا تصح إمامته، فإذا كان لا تصح إمامته فلا يصح استخلافه هذا في الفريضة، أما في النافلة فلم يمنع إمامته إلا الأحناف.

قال بعضهم وهم الشافعية وإحدى الروايات عن الحنابلة أن الصبي تصح إمامته وبالتالي يصح استخلافه وهذا هو الصحيح لثبوت الخبر في ذلك.

فقد جاء في صحيح البخاري من حديث:

(1) انظر كلام شيخنا الشيخ محمد ابن العثيمين رحمه الله في شرحه للزاد في حكم الصلاة خلف الفاسق (4/304)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت