الصفحة 5 من 6

4-وهذا يدل دلالة واضحة لا لبس فيها، ولا غموض يعتريها: على أن فهم السلف الصالح -الصحابة ومن تبعهم بإحسان- هو المعيار الذي يُرجع إليه، والأساس الذي يُعتمد عليه، والصراط المستقيم الذي لا بدَّ من المسير فيه والمصير إليه.

5-لقد قاتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكفار الأقحاح على التنزيل وقاتل أصحابه -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- خلوف الخوارج الخلص على التأويل، فدل على ما يأتي:

أ- أن التنزيل والتأويل من الوحي الذي يجب أن يُصان من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ولو أدى إلى القتل والقتال.

ب- أن معركة التأويل استمرارٌ لمعركة التنزيل، والذي قاد معركة التنزيل هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمن قاد معركة التأويل سيكون لا ريب على أثره، متبعًا سنته، مقتفيًا أثره حذو النعل بالنعل؛ فطوبى لخاصف النعل وأصحابه ولمن اتبعهم وحسن مآب.

ت- فكما أن قتال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للكفار حقٌّ وواجب؛ فكذلك قتال الصحابة لخلوف الخوارج الذين خرجوا على فهمهم للكتاب والسُّنَّة حقٌّ وواجب.

6-استشراف وزيرا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أبو بكر وعمر لهذا المقام يدل على الآتي:

أ- أن التصدي لتأويل الجاهلين له مرتبة عالية ومنزلة عظيمة . . . إنهم عدول الأمة؛ كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح لشواهده:"يحمل هذا العلم من كلِّ خلف عدوله؛ ينفون عنه: تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين".

ب- إن العلماء هم القادة وهم السادة الذين ينبغي الانحياز لصفهم والتمسك بغرزهم.

ت- استمرار دعاة هذا المنهج الحقِّ وهم العلماء في حمله جيلًا فجيل حتى يقاتل آخرهم الدجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت