(65) ... وَلَمْ يَكُ طَوْعًا بِالْجَوَارِحِ يَنْقَدِ
فَمَنْ لَمْ يَكُنْ للهِ بِالْقَلْبِ مُسْلِمًا
فَلَيْسَ عَلَى نَهْجِ الشَّرِيعَةِ سَالِكًا... (66) ... وَإنْ خَالَ رُشْدًا مَا أَتَى مِنْ تَعَبُّدِ
وَسَادِسُهَا وَهْوَ الْيَقِينُ وَضِدُّهُ... (67) ... هُوَ التَّرْكُ لِلْمَأَمُورِ أَوْ فِعْلُ مُفْسِدِ
وَمَنْ شَكَّ فَلْيَبْكِي عَلَى رَفْضِ دِينِهِ... (68) ... وَيَعْلَمَ أَنْ قَدْ جَاءَ يَومًا بِمَوْئِدِ [1]
وَيَعْلَمَ أَنَّ الشَّكَّ يَنْفِي يَقِينَهَا... (69) ... فَلا بُدَّ فِيهَا بِالْيَقِينِ الْمُؤَيَِّدِ [2]
بِهَا قَلْبُهُ مُسْتَيْقِنًا جَاءَ ذِكْرُهُ... (70) ... عَنِ السَّيِّدِ الْمَعْصُومِ أَكْمَلِ مُرْشِدِ
وَلا تَنْفَعُ الْمَرْءَ الشَّهَادَةُ فَاعْلَمَنْ... (71) ... إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَيْقِنًا ذَا تَجَرُّدِ
وَسَابِعُهَا الصِّدْقُ الْمُنَافِي لِضِدِّهِ... (72) ... مِنَ الْكَذِبِ الدَّاعِي إلَى كُلِّ مُفْسِدِ
وَعَارِفُ مَعْنَاهَا إذَا كَانَ قَابِلًا... (73) ... لَهَا عَامِلًا بِالْمُقْتَضَى فَهْوَ مُهْتَدِي
وَطَابَقَ فِيهَا قَلْبُهُ لِلَسَانِهِ... (74) ... وَعَنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ لَمْ يَتَبَلَّدِ
وَمَنْ لَمْ تَقُمْ هَذِي الشُّرُوطُ جَمِيعُهُا... (75) ... بِقَائِلِهَا يَوْمًا فَلَيْسَ عَلَى الْهَدِي
إذَا تَمَّ هَذَا وَاسْتَقَرَّ فَإنَّمَا... (76) ... حَقِيقَتُهُ الإسْلامُ فَاعْلَمْهُ تَرْشُدِ [3]
وَإنَّ لَهُ فَاحْذَرْ هُدِيتَ نَوَاقِضًا... (77) ... فَمَنْ جَاءَ مِنْهَا نَاقِضًا فَلْيُجَدِّدِ
فَقَدْ نَقَضَ الإسْلامَ وَارْتَدَّ وَاعْتَدَى... (78) ... وَزَاغَ عَنِ السَّمْحَاءِ فَلْيَتَشَهَّدِ [4]
فَمِنْ ذَاكَ شِرْكٌ فِي الْعِبَادَةِ نَاقِضٌ... (79) ... كَذَبْحٍ لِغَيْرِ الْوَاحِدِ الْمُتَفَرِّدِ [5]
(1) الصواب فليبك: وأثبت الياء ضرورة.
(2) في نسخة وليد: باليقين المؤكد.
(3) في نسخة وليد: إذا صح هذا.
(4) زاغ: مال عن القصد. فليتشهد: ليقل أشهد أن لا إله إلا الله يجدد بها إيمانه.
(5) يبدأ الشاعر بنظم نواقض الإسلام التي ذكرها الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأولها كما ورد في هذا البيت: الشرك في عبادة الله قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء/116,48] وقوله {مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [سورة المائدة/72] ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر (مجموعة التوحيد ص 27) .