الصفحة 4 من 6

تعليقات تعقّبية على تحقيق الأخ الفاضل/ علي بن محمد العمران.

· قوله وفقه الله في (ص7) بعد ذكره أن ابن الوردي ذكر كثيرًا من نصوصها، وأنه أخذ أكثر ترجمته للشيخ في تاريخه من ترجمة للإمام الذهبي تسمى الدرة اليتيمية: (وهذا نصٌ مهم يفيد في معرفة عنوان رسالة الذهبي) .

أقول: الجزم والاعتماد والركون إلى كون الإمام الذهبي أفرد ترجمةً مستقلةً لشيخ الإسلام رحمه الله من خلال هذا النقل الفرد عن ابن الوردي = أمرٌ بعيدٌ وضعيفٌ وغير دقيقٍ في الواقع .. فلم أجد من قال هذا الكلام ونسب هذا العنوان إلى الإمام الذهبي إلا هنا عند ابن الوردي في تاريخه فقط .. وهل سيخفى مثل هذا المصنف المهم عمن هم أعلم وأفضل وأعرف بالإمام الذهبي ممن ترجم له من ابن الوردي؟!

ثم إنه وبغض النظر عما سبق؛ فإنه ليس في كلام ابن الوردي التصريح المؤكد بأن هذه الترجمة التي حملت هذا الاسم = أنها ترجمة مستقلة من تصنيف الإمام الذهبي وأنه هو من وضع لها هذا العنوان.

غاية ما في الأمر أنه يخبر عن ترجمةٍ وقف عليها هو _ أي ابن الوردي _ حملت هذا العنوان _ أي الدرة اليتيمية _ مصنفها هو الإمام الذهبي! هذا ما في الأمر. فتأمل

· قوله وفقه الله في (ص8) بعد أن ساق كلام ابن عبد الهادي رحمه الله، فقرة 2: (أنها ترجمة مستقلة، فلو كانت منتزعة من كتاب لصرّح بذلك ابن عبد الهادي كما هو شأنه في كتب الذهبي الأخرى. فهذا يؤيد أنها ما سماه ابن الوردي بـ: الدرة اليتيمية .. ) .

أقول: بل لا يؤيد ذلك ولا ما يحزنون .. وهذا بعدٌ شديد من المحقق وفقه الله في تقرير الأمر، وتطويعٌ لأمر يعتقد صحته بقرائن ضعيفة بعيدة التأييد.

وقد تكلمت عن هذا الأمر بالذات من كلام الإمام ابن عبد الهادي في مقدمة تحقيقي للترجمة. فانظره غير مأمور .. وسيأتي إن شاء الله شيئًا منه هنا.

فليس في كلام ابن عبد الهادي رحمه الله ما يؤيد أن الترجمة عبارة عن تأليف مستقل؛ بل هو العكس، فإن كلامه واضحٌ كل الوضوح في كونها ترجمة مضافةٌ إلى تراجم أخر مجموعة في كتابٍ كبير له رحمه الله.

فتحديد الإمام ابن عبد الهادي بكون هذه الترجمة للشيخ مذكورة في مكان آخر = هل يفهم منها أن هذا الذكر بتأليف مستقل؟! أم لو أنه قال: في ترجمته التي أفردها للشيخ!! فتأمل

بل هذه عادة الإمام ابن عبد الهادي رحمه الله؛ أي: أنه يكون دقيقًا في تحديد النقل؛ وإن لم يصرح بالمكان المنقول منه، لا كما ذكر المحقق وفقه الله من أن شأنه التصريح بكتب الإمام الذهبي الأخرى!

بل من تتبع صنيع الإمام ابن عبد الهادي في كتابه"العقود الدرية"وقف على صحة كلامي من أنه كثيرًا لا يصرح بالمصدر الذي نقل منه؛ بل يلمح إليه تلميحًا .. وأعجب من المحقق وفقه الله هذا القول وهو محقق كتاب"العقود الدرية"أيضا!!

وكونه كتبها من دهرٍ وما زال يضيف إليها ويزيد؛ فهذه عادة الإمام الذهبي في أغلب كتبه رحمه الله، ومن وقف على نسخة التي بخطه ونظر في حواشيها عرف هذا .. فليس في هذا ما يؤيد أن ترجمتنا هي تصنيفٌ مستقل بذاته.

ويرجى قراءة مقدمة تحقيقي للترجمة؛ ففيه بإذن الله زيادة على ما ذكر.

· قوله وفقه الله في (ص38/ س6) : (جزء ابن عرفة) ثم تعليقه عليه في الحاشية بقوله: (وقع في"خ":"نسخة ابن عرفة"خطأ من الناسخ، وهو على الصواب في مصادر ترجمة ابن تيمية) .

أقول: لم يقع خطأ ولا ما يحزنون .. بل العبارة صحيحة سليمة؛ وإن أتى في كثيرٍ من مصادر ترجمة الشيخ"جزء ابن عرفة"؛ وما الضير؟!

فإنه كذلك _ أي: نسخة ابن عرفة _ في الأصلين الخطيين كليهما؛ نسختي ونسخة عكاشة. وهذه اطلاقة صحيحة لا غبار عليها؛ فإنه يطلق على الجزء المخصوص بعالمٍ معين محدد؛ نسخة فلان؛ أي حديثه؛ فيكون المراد: نسخة ابن عرفة الحديثية.

· في (ص38/ س8) سقط من المطبوع اسم الجمال رحمه الله (يحيى) وهي ثابتةٌ في الأصلين.

· في (ص39/ س15) سقط من المطبوع بعد قوله: وبعد صيته في العالم. (فطبق ذكره الآفاق) وهي ثابتةٌ في ابن الوردي.

· في (ص40/ س8) سقط كبير بعد قوله: إلا فاق فيه أهله، إلى قوله: واجتمعت فيه شروط الاجتهاد.

· في (ص40/ س10) أتت زيادة مقحمة ليست في الأصليين الخطيين؛ وهي قول: (كما يجب) .

· في (ص41/ س1) تصحفت لفظة (الآيات) إلى: آيات.

· في (ص43/ س11) سقطت عبارة (والاستعانة به) بعد قوله: كثير الاستغاثة.

· في (ص44/ س1) سقطت كلمة (ودخل) بين قوله: وطلع وخرج.

· في (ص45/ س10) سقطت كلمة (أهل) بين قوله: معتقد السنة.

· في (ص45/ س17) سقطت كلمة (القاضي بين قوله: ابن مخلوف المالكي.

· في (ص46/ س15) سقطت عبارة (وهو ابن سبعين، وابن عربي، والقونوي، وأشباههم) بعد قوله: القائلين بوحدة الوجود. وقد ذكرها في الحاشية بدلًا من صلب النص .. ولا توجد قرينة على أنها مدرجة.

· في (ص47/ س6) سقطت عبارة (أيده الله تعالى) بعد قوله: عاد السلطان.

· في (ص47/ س17) سقطت عبارة (فحبس مراتٍ بمصر ودمشق والاسكندرية، وارتفع وانخفض) بعد قوله: سياسة عجيبة.

· في (ص49/ س13) سقطت عبارة (غالبًا؛ وما هو بمعصوم) بعد قوله: وكشفه رحماني.

· في (ص50/ حاشية2) قال وفقه الله: (وما أثبت أصح كما في .. ) ويقصد قوله: (بنفسه) .

أقول: بل الصواب ما في الأصلين الخطيين؛ وهذا أمرٌ دقيقٌ مهم؛ ففرق بين (لنفسه) و (بنفسه) ، والمراد أنه قرأ لنفسه من باب التعلم والطلب والتحصيل؛ حيث قرأ كثيرًا من الحديث؛ أي: كتب الحديث .. فلذلك أتت العبارة قبله تؤيد ما في الأصلين؛ فقال: وقد حجَّ سنة إحدى وتسعين؛ وقرأ لنفسه .. أي في رحلة الحج هذه. فتأمل

· في (ص51/ س4) أتى هناك قوله: (وأعيد) .. والذي في الأصلين: فأعيد.

· في (ص52/ س2) أتى هناك قوله: (وكثر) .. والذي في الأصلين: وأكثر.

ناهيك عن فروق النسخ المطبوعة مع المخطوط؛ والتي لم يعيرها المحقق وفقه الله أي انتباه على أهميتها. والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت