لما قام العبد وركع وسجد وصاحب هذه الأفعال شيء من الثناء على الله وتمجيده وذكره ودعائه وطلب المغفرة ناسب أن تختم هذه الأفعال والأقوال بذكر يناسب المقام وهو الاعتراف بالتحيات والصلوات والطيبات أنها كلها لله ثم بالدعاء بالسلامة لنبيه وشرعه إذ به عرفنا الحق من الباطل وميزنا الحلال من الحرام، ودعونا له بالرحمة والبركة، ثم سألنا السلامة لأنفسنا وكل عبد صالح.
* من ثمرة معرفة معنى هذا الذكر:
1-ليعلم العبد أن كل فعل وقول طيب يليق بالله فلا ينبغي أن يكون إلا له سبحانه وتعالى على وجه التمام.
2-ليعلم العبد أن الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - تبلغه حيث كان.
3-ليعلم العبد أن الدعاء للنفس مقدم على الغير بعد الدعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
4-ليعلم العبد فضل الدعاء للمسلمين.
5-ليعلم العبد أهمية الشهادتين وأنها سبب في دخول الجنة إذا قالها يبتغي بذلك وجه الله.
6-ليعلم العبد أن الرسالة والعبودية لله ثابتة للرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو رسول وعبد لله، لا يملك شيئًا من خصائص الربوبية والألوهية.
7-ليعلم العبد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو أفضل المرسلين على الإطلاق.
8-ليعلم العبد أن أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - هم أفضل الأتباع وهذه الأمة هي أفضل الأم.
9-ليعلم العبد أن رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو آخر الأنبياء، وشريعته ناسخة لجميع الشرائع.
10-ليعلم العبد أنه لا يجوز تكفير صاحب الكبيرة ما دام مؤمنًا.
خاتمة
هذه الرسالة مختصرة تحدثت فيها عن بعض معاني أذكار الصلاة وثمراتها، والقصد من هذا أن يقبل العبد على صلاته بخشوع وطمأنينة وحضور قلب، والعلم يشرف بشرف المعلوم، فالصلاة لها مكانة عظيمة وحسبك من هذا أنها الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فحري بنا الاعتناء بها وبكل ما يكون سببًا في تعظيم الناس لها.