فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 163

بل إن خلو هذه الأناجيل عن الدليل هو الذي دفع يوحنا - أو كاتب يوحنا - لكتابة إنجيل عن لاهوت المسيح، فكتب ما لم يكتبه الآخرون، وجاءت كتابته مشبعة بالغموض والفلسفة الغريبة عن بيئة المسيح البسيطة التي صحبه بها العوام من أتباعه.

-إن عدم الدليل الصحيح جعل النصارى يحرفون في طبعات الأناجيل، ومن ذلك إضافتهم نص التثليث الصريح الوحيد في (يوحنا(1) 5/7) ومثله في قول بولس"الله ظهر في الجسد" (تيموثاوس(1) 3/16) فالفقرة كما قال المحقق كريسباخ: محرفة، إذ ليس في الأصل كلمة"الله"بل ضمير الغائب"هو"، ومن الممكن أن يعود على الله أو على غيره.

و مثله جاء في التراجم القديمة"عظيم هو سر التقوى الذي ظهر في الجسد"فأحالته الترجمات الحديثة إلى دليل على الحلول فقالوا:"عظيم هو سر التقوى، الله ظهر في الجسد" (تيموثاوس(1) 3/16).

1-نصوص نسبت إلى المسيح الإلوهية والربوبية:

ويستمسك النصارى بالألفاظ التي أطلقت على المسيح لفظ الإلوهية والربوبية، ويرونها دالة على إلوهية المسيح، وفي أولها أنه سمي يسوع، وهي كلمة عبرانية معناها: يهوه خلاص.

ومن ذلك ما اعتبروه نبوءة عنه في إشعيا"لأنه يولد لنا ولد، ونعطى ابنًا، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا أبًا أبديًا رئيس السلام، لنمو رياسته وللسلام، لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته، ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد." (إشعيا9/6) .

كذا في قول داود:"قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك. يرسل الرب قضيب عزك من صهيون. تسلط في وسط أعدائك. شعبك منتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة من رحم الفجر لك طل حداثتك، أقسم الرب ولن يندم. أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق". (المزمور 110/ 1-4) ، فسماه داود ربًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت