فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 163

أدلة النصارى النصية على إلوهية المسيح

تؤمن الفرق النصرانية- رغم اختلافها في طبيعة المسيح - تؤمن بأن المسيح إله متجسد، وتؤيد دعواها بعشرات النصوص التي وردت في العهد الجديد أو القديم، وتتحدث عن إلهيته، منها النصوص التي سمته ربًا وإلهًا أو ابنًا لله، ومنها النصوص التي أفادت أن فيه حلولًا إلهيًا، ومنها النصوص التي أضافت خلق المخلوقات إليه ثم ما ظهر على يديه من معجزات إلهية كتنبئه بالغيب وإحيائه الموتى…

-ملاحظات عامة:

وتفحص المحققون أدلة النصارى وسجلوا ملاحظات هامة في هذا الباب:-

-أنه لا يوجد نص واحد في الكتاب المقدس يصرح فيه المسيح بإلوهيته أو يطلب من الناس عبادته، وفي هذا الصدد يتحدى ديدات كبير قساوسة السويد قائلًا:"أضع رأسي تحت مقصلة لو أطلعتموني على نص واحد قال فيه عيسى عن نفسه: أنا إله. أو قال: اعبدوني".

القس فندر فيقول في كتابه"مفتاح الأسرار"مبررًا عدم تصريح المسيح بإلوهيته في العهد الجديد:"ما كان أحد يقدر على فهم هذه العلاقة والوحدانية قبل قيامه وعروجه…فلو قال صراحة لفهموا أنه إله بحسب الجسم الإنساني…إن كبار ملة اليهود أرادوا أن يأخذوه ويرجموه، والحال أنه ما كان بين إلوهيته بين أيديهم إلا عن طريق الألغاز".

والخوف من اليهود لا يقبل نسبته للإله أو حتى للمسيح الذي رأيناه يواجه اليهود مررًا فيقول:"الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون…أيها العميان…لأنكم تشبهون القبور المكلسة، أيها الحيات والأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم" (متى 23/13-34) ، فكيف له بعد ذلك أن يغمض على البشرية في إظهار حقيقته، ففي ذلك إضلال وتلبيس.

-ثم إن أقوى ما يتعلق به النصارى من الدليل لا يوجد إلا في إنجيل يوحنا ورسائل بولس، بينما تخلو الأناجيل الثلاثة من دليل واضح ينهض في إثبات إلوهية المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت