فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 163

وقد ورد في إنجيل يوحنا في [11: 21 _ 22 ] : (( فَقَالَتْ مَرْثَا لِيَسُوعَ: «يَا سَيِّدُ لَوْ كُنْتَ هَهُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي. لَكِنِّي الآنَ أَيْضًا أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ يُعْطِيكَ اللَّهُ إِيَّاهُ ) )

ومن المؤكد أنه مهما جرت من آيات وعجائب على أيدي المؤمنين فإنها ليست مبررًا لأي خلط بينهم وبين الله على أية صورة من الصور ، فالإنجيل يذكر قولًا للمسيح في هذا الصدد يهدم نظرية اتخاذ المسيحيين المعجزات برهانًا على الإلوهية فهو يقول على لسان المسيح: (( الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالإعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضًا ويعمل أعظم منها ) ) [ يوحنا 14: 12 ]

إننا نقول للمبشرين إذا كان المسيح إلهًا لقيامه بالمعجزات فكان الواجب أن ينسبها لنفسه ، أما وقد ذكرت أناجيلكم أن عيسى كان ينسبها إلى الله فهذا يبطل زعمكم بإلوهيته فقد كان المسيح قبل أن يقوم بالمعجزة يتوجه ببصره نحو السماء ويطلب الله ويشكره طبقًا لما جاء في إنجيل يوحنا [ 11: 41 ] وإليك النص: (( وَرَفَعَ يَسُوع عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْمًا تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ) )

ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للإلوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الأب متحد معه ، كما يزعم المسيحيون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت