وقد أخذ عنه عبد الله بن عمر البيضاوي المتوفى سنة 685 هـ فوضع كتابه [ منهاج الوصول إلى علم الأصول ] الذي وصل فيه الاختصار إلى درجة الألغاز ، فحفز ذلك عبد الرحيم بن حسن الأسنوي المتوفى سنة 772 هـ لشرحه بكتابه [ نهاية السول في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول ] ، وشرحه غيره من الأصوليين .
2.التحصيل لمحمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى سنة 672 هـ ، وزاد لمختصره بحوثا .
الثاني/ الإحكام في أصول الأحكام لأبي الحسن علي بن أبي عليِّ المعروف بسيف الدين الآمدي الشافعي المتوفى ستة 631 هـ ، واختصر هذا المختصر أبو عمرو عثمان بن عمرو المالكي المعروف بإبن الحاجب المتوفى سنة 646 هـ بكتابه المسمى [ منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل ] ، وعاد فاختصر مختصره هو نفسه بكتابه [ مختصر المنتهى ] !! .
ثم شرح هذا المختصر بعد ذلك عضد الدين والملة صاحب كتاب المواقف في علم الكلام ، والمعروف بالإيجي .
ثانيًا / طريق الحنفية [ أو طريقة الأحناف ] في كتابة علم أصول الفقه / لقد كانت طريقتهم في تأصيل القواعد الأصولية أنهم جعلوا أحكام فروع مذهبهم الفقهية مصدرًا لهم في الاستنباط ، وبحثوا عن الأصول التي اتَّبعها أئمتهم عند الحكم فيها .
إن هذه الطريقة هي أليق ما تكون بالفقه منها بالأصول ، فهي تغوص على النكات الفقهية نفسها والإكثار من التمثيل بالفروع الفقهية ، وبينوا العلل والمعاني التي ابتنيت عليها مسائلهم ، فإذا قرروا قاعدة أصولية ووجدوها مخالفة لفرع من فروع مذهبهم ، فإنهم يقومون بتشكيلها بالشكل الذي يتَّفق مع الفرع ، ولهذا كانت أصولهم واقعية وليست نظرية ، وهذا جعل الفروع تبحث كثيرًا في كتب الأصول حتى أخذت مظهر كتب فقهٍ بينت فيها أصول تلك المسائل الفقهية .
من هذا كانت الطريقتان متباينتان بل متناقضتان ! في أصل نشوئهما وتكوينهما: