3 -جمع الأموال وحفظها وتدبيرها وحسابها: إن أي حركة جهادية في العالم لها عصبٌ وعَضَلٌ وعَظْمْ، العضل هو القيادة والكوادر والخبرات، والعظم هو المجاهدون حَمَلَةُ السلاح، والمال هو عصب الجهاد، لذلك تجد أن الجهاد يأكل المال أكلًا رهيبًا، فلا بد قبل عمل أي عمل جهادي أو قيام حركة تغيير من جمعٍ للأموال وحفظٍ لها وتدبيرٍ جيّدٍ لمواردها، وجعلها تدور بشكل منتظم بحيث تسد حاجة التنظيم في الأيام القادمة، لأن العدو في المرحلة الأولى من حرب العصابات (مرحلة الاستنزاف) سيحاول بكل جهده وكل قوته أن يقطع موارد هذه الأموال، وسيشن حملة قوية لتجفيف منابع الأموال وتجميد الأرصدة.
4 -... قواعد ومراكز ومستودعات في جميع المناطق (القواعد لا تقتصر على الجبال فقط، فالقاعدة هي أي مكان آمن يكمن ويتحرك منه المجاهدون، ولا بد من مخازن ومستودعات تستفيد منها الحركة) .
5 -التفتيش عن الأنصار والمتعاونين: على القيادة الناجحة الفذة البحث عن أنصار ومتعاونين باستمرار.
6 -تنظيم وحدات حماية وردع: هدفها حماية الدين والعرض واستئصال رؤوس الشر والفساد الذين يفسدون في البلاد، أمثال المرتدين الذين يسبون الله ورسوله، أو الذين يستهزءون بدين رب العالمين، أو الضباط المرتدين الذين يجاهرون بحرب الله ورسوله، فلا بد من استئصالهم لردع غيرهم، ولتعلم الأمة أن يوم الظالم قريب.
ملحوظة مهمة: بسبب الأوضاع المتدهورة والأحوال العصيبة وعدم اتضاح الصورة وحقيقة الصراع أمام العامة يجب أن تتفادى الحركات المبتدئة العملاء عبيد الصليبيين وتبدأ باليهود والصليبيين وتضع الأمة أمام عدوها الخارجي الذي اغتصب الأرض وبدّل الشرائع، فالأمة دائمًا تتحد حول العدو الخارجي، ويحاول المجاهدون في نفس الوقت تعرية هؤلاء العملاء واستخدام الجهاز الإعلامي للمجاهدين في سبيل تحقيق هذا الغرض، ولتعلم الأمة من هو عدوها الحقيقي.
7 -تنظيم الدعاية والإعلام داخليًا وخارجيًا وتكوين جهازٍ إعلامي متكامل قادر على إيصال صوت المجاهدين داخليًا وخارجيًا.
8 -... وهو مهم جدًا: إيجاد جهاز استخباراتي إسلامي، تكون له مسألة النظر في تجنيد الأفراد وحماية التنظيم من الاختراق، ويضع الخطط الأمنية للأفراد والقيادات والمنشآت.
9 -... إنشاء معسكرات ومراكز للتدريب، والقصد منه تدريب الخلايا عمليًا، والوصول بهم إلى مرحلة التطبيق.
الأمر الثاني من هذا المحور (المعرفة بفنون الحرب النظامية وغير النظامية) :
و هو المنهج السياسي في المسيرة الجهادية: لدينا محوران أساسيان في أي حرب سياسية:
1 -محور لا يقبل النقاش أو أنصاف الحلول وهو العقيدة فلا نقاش ولا تحاور في الأصول.
2 -محور يتكيف حسب الأحوال والظروف، وفي الغالب هي العمليات العسكرية المستخدمة ضد الخصم وكمثالٍ عليها عمليات خطف الرهائن والمفاوضات التي تُجرى عليهم، فمثل هذا النوع من الأمور يقبل أنصاف الحلول، فهي عسكرية لأجل الحصول على مطالب معينة - سياسيةً كانت أو اقتصادية -، وهي أيضًا لتوجيه رسائل دبلوماسية إلى جهات شتى ومختلفة.
الأمر الثالث: على القيادة الاستفادة من القدرات والطاقات والكوادر وتفعيلهم وتدريبهم على أساسيات وتشكيلات الحروب النظامية.