الصفحة 431 من 571

أبطال الإسلام في هذا الزمان (7) أبو بكر عقيدة .. أشرف الشنتيلي [1]

بساق واحدة لقي ربه شهيدًا نحسبه والله حسيبه .. ساق واحدة خير من ساقين .. ولا نامت أعين الجبناء ..

إنه من المجاهدين الذين امتن الله عليهم بالشهادة - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا -، فقد ذهب في هدوء ..

لم يذكره الكثيرون ولم يعرفه الكثيرون على الرغم من جهده وجهاده وعطائه في ساحات الجهاد التي ترك فيها بصماته على الكثيرين ممن عرفوه ..

ومع استقلال دولة الشيشان الذي كاد أن يتحقق وسيتحقق بإذن الله تعالى، ومع ارتفاع رايات الجهاد داخل داغستان، كان لا بد لنا أن نذكر ذلكم الشهيد الذي خط ببنانه مع إخوانه أولى الخطوات، وروى بدمائه معهم شجرة الجهاد التي أصبحت عالية وارفة أصلها ثابت متجذر في أرض القوقاز وفروعها تداعب السحاب ليهطل مطره فيثبت الذين آمنوا ..

إنه الشهيد المهندس (أشرف عبد الحميد الشنتيلي) والذي عرفته ساحات الجهاد في أفغانستان ومصر والشيشان باسم أبو بكر عقيدة ..

لقينا صعوبة في كتابة هذا النبذة عنك يا أبا بكر، فالكلمات وحدها مهما كثرت لا تستطيع أن توفيك حقك وأن تصفك كما عرفناك وعرفك إخوانك المجاهدون، فلن يعرفك حقًا إلا من جلس معك وأكل وشرب معك وتكلم معك ونام معك وشاطرك أحلامك وآمالك وحبك لهذه الأمة، لن يعرفك يا أبا بكر إلا هؤلاء فهم الذين فهموك وفهمتهم وعرفوا حقًا من أنت يا أبا بكر، وعرفوا حجم الخسارة التي مُنيَ بها المجاهدون في أنحاء العالم بفقدانك. ثم إنه لا يهمك ألا يعرفك من لا يعرفك فيكفي أن يمن الله عليك بصحبة الحور العين مع إخوانك من الشهداء والصالحين ولا نزكي على الله أحدا .. وفي النبذة التالية ستتناول بعض التفاصيل عن حياة أبي بكر رحمه الله وجهاده وكيف قتل، نسأل الله أن يتقبله مع الشهداء والصديقين .. (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) الآية.

نشأته وحياته رحمه الله: نشأ أبو بكر رحمه الله في قرية من قرى صعيد مصر وهى نفس القرية التي نشأ فيها الشيخ "أبو طلال القاسمي" الذي خطفه الكروات بمساعدة المخابرات الأمريكية وهو في طريقه إلى البوسنة وسلموه للنظام المصري، وهناك احتمال أن تكون السلطات المصرية قتلته بعد استلامه، له من الأشقاء خمسة أو ستة كان أحدهم أحد القادة البارزين مع صغر سنه في كتائب الشهيد طلعت ياسين التابعة للجماعة الإسلامية بمصر وهو الشهيد ياسر يرحمه الله كما أن له إخوة مازالوا في سجون طاغية مصر.

تخرج أبو بكر رحمه الله من المدرسة الثانوية في مصر بدرجات عالية ضمنت له مكانًا في كلية الهندسة بجامعة أسيوط التي التحق بها ليحصل على بكالوريوس هندسة قسم ميكانيكا، وفى أثناء دراسته في الجامعة ظهر لديه الميل للعمل الإسلامي، وفى تلك الأثناء قابل الشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن فك الله أسره وغيره من العلماء المجاهدين ومكث سنتين يتعلم على يديه. ولكن أنَّى يترك النظام المصري الغاشم الطاغي مثل هذا الأخ ينعم بالعلم؟ فلم يسلم من يد البطش والظلم والقهر حيث اعتقله النظام المصري فترة من الزمن قبل أن يغادر أرض مصر مجاهدًا فما كان منهم إلا أن اعتقلوه ..

لبى نداء الجهاد في مرحلة مبكرة، وسبق كثيرا من أقرانه إلى أرض الجهاد في حينه أفغانستان، وهو من الشباب القلائل الذين خرجوا من مصر جهادًا في سبيل الله وإعلاء لكلمة الله تعالى، وقبل أن تمتد يد النظام المصري الغاشم إلى الدعاة فتشردهم بعيدًا عن أرضهم ووطنهم، حيث التقوا جميعا في أرض الجهاد فقد خرج مهاجرًا مجاهدًا لنصرة لدينه وإخوانه ولم يخرج مهاجرًا فارًا بدينه ونجاة بإيمانه وإن كان في كلٍ خير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت