وأما التصريح المهم والذي تلمح من بوادر هزيمة الروس بإذن الله فهو تصريح وزير خارجية روسيا قائلًا: (صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده تعيش أزمة حقيقية نتيجة لتصاعد حدة المقاومة الشيشانية معربًا عن أمله في أن يتم التوصل قريبًا إلى حل لهذه الأزمة التي تستنزف القدرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لروسيا على حد تعبير الوزير الروسي وأضاف الوزير الروسي أنه يجري حاليًا في دهاليز الحكومة الروسية البحث عن مخرج حقيقي للأزمة الشيشانية خاصة مع تزايد حدة المقاومة الشيشانية بشكل لم يسبق له مثيل. وأشار لافروف أنه تم تنفيذ ثلاث عمليات مقاومة في أسبوع واحد حيث تم إسقاط طائرتين راح ضحيتها 90 قتيلًا، ثم انفجار نفق مترو موسكو وأخيرًا أزمة مدرسة الرهائن التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى الروس، وطالب الوزير الروسي بعض العواصم العربية والإسلامية التي لها علاقة بالمقاومين الشيشان ضرورة التدخل لدى المقاومة الشيشانية حتى يتم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، وذلك من خلال عودة الشرعية إلى بلاد الشيشان) .
الله أكبر .. اثبتوا يا إخواننا في الشيشان فقد ذلّ العلوج الحُمْر، وما هي إلا ساعة ويتهاوون بإذن الله، وقد قيل: إنما النصر صبر ساعة.
ومن الأمور المهمة التي ميزت الخطاب الروسي عقب الحادثة الأخيرة؛ استجداؤهم التعاطف والتعاون الدولي، وذلك عبر ترويج كذبة ارتباط المجاهدين في الشيشان "تنظيميًا" بتنظيم القاعدة المبارك، وهذا الأمر حرص بوتين على الترويج له كثيرًا في خطاباته الأخيرة، وهو يدل بفضل الله على أن القوم لم يعد عندهم دفع، وأن ما يحاولون إبداءه من تجلد نرجوا من الله أن يكون الصحوة الأخيرة قبل الموت.
وإنني أدعوا إخواني المسلمين في كل أنحاء المعمورة إلى تذكر واجبهم تجاه إخوانهم المسلمين في الشيشان، وأقول لهم: ماذا تجيبون الله عز وجل حينما تقفون بين يديه ويسألكم عن كل عرض انتهك وكل بيت تهدّم وكل نفس أزهقت في الشيشان؟
أين تذهبون من قوله تعالى (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) الآية ..
ألا واعلموا أن الله عز وجل ناصرٌ دينه، ومعلٍ كلمته، وإن تخلى من تخلى من الناس عن واجب النصرة، فقد قال الله عز وجل (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) ولكن برغم ذلك فأنتم مسئولون عن تضييعكم وخذلانكم لإخوانكم المسلمين.
وإن كان بعض المخذلين من المنافقين يخذل الناس عن الجهاد في جزيرة العرب وغيرها من بلاد المسلمين بتلك الحجج الواهية، ويتنادون بالجهاد "في أماكنه الصحيحة" ومنها الشيشان كما يزعمون، فنقول لهؤلاء: أين أنتم الآن عن الشيشان بالذات؟!.
إن المجاهدين الآن في الشيشان في أمس الحاجة إلى الدعم المادي، فلم لا تدعمونهم ماديًا إن كنتم صادقين؟ تالله لقد انكشفتم أمام الأمة، وظهر زيف دعاواكم وعوارها، ولقد انجفلتم بقضكم وقضيضكم نحو الطغاة المرتدين في جزيرة العرب، وهؤلاء لن يرضوا منكم بأقل من الانسلاخ الكامل عن دينكم.
نسأل الله عز وجل أن ينصر إخواننا المجاهدين في الشيشان، وفي كل مكان، وأن يعلي راية الجهاد، ويقمع أهل النفاق والزيغ والعناد، إنه سميع قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.