الصفحة 404 من 571

علمًا بأن الفترة الأخيرة شهدت عناصر كثيرة من هذا المشروع أبرزها قرار مجلس الوزراء الأخير الذي نص على عدة وظائف نسائية مختلطة، من بينها أن تكون بائعة في جميع الأماكن التي تبيع المستلزمات النسائية، بما في ذلك المحلات التي تغصُّ بها الأسواق، وإنشاء (مدينة صناعية نسائية) نعوذ بالله من انتكاس الفطرة، وتردد في الفترة الأخيرة مشاهدة نساء في بعض المحلات التجارية العامة كبداية لهذا المشروع النتن، وقد تجرَّأ الطاغوت جرأة زائدة على هذا المشروع الذي يمس الأعراض ويطعن كرامة المسلمين في بلاد الحرمين في سويداء القلب، بعد أن استطاعوا تدجين جملة كبيرة من الشعب وتجنيد جملة كبيرة ممن يسمون بالعلماء والدعاة لمساعدتهم على ما هو أعظم من ذلك، حين رفعوا أصواتهم بتأييد الكفريات الصريحة التي تقوم بها الدولة، ومن كان معينًا للطواغيت على الكفر الأكبر ومجادلًا دونهم حين يرتكبونه، فلا يُتوقَّع منه إلاَّ زيادة الانبطاح والتلبيس فيما هو دون ذلك.

أيها المسلمون، أيها الرجال، يا أهل الغيرة والحمية، يا أهل مكارم الأخلاق وحماية الأعراض، أين أنتم من هذا؟ وإلى متى تنظرون وتنتظرون؟ وما الغاية التي ستقفون عندها وتنطلقون بعدها؟ ألا يحرّككم دين فتنكرون الكفر البواح، أو حمية فتنكرون التلاعب بالأعراض؟!

اشتعلت جبهة الجهاد العراقيَّة كما كانت منذ بدئها بفضل الله، وقام المجاهدون بعمليات نوعيَّة كبيرة، تنوعت بين قصف صاروخيِّ لقواعد أمريكية، وكمائن ناجحة أسقطت عشرات القتلى من الأمريكيين، وعمليات خطف وقتل أو تهديد جارٍ حتى الآن بقتل الرهائن، إضافةً إلى عمليات استهدفت النفط واستطاعت قطع جميع الإمدادات النفطية حيث لا يصدَّر شيء من النفط العراقي المسروق حاليًّا، وكان من أبرز النجاحات العسكرية كذلك قيام المجاهدين في الفلوجة بصد هجوم أمريكي شرس على الفلوجة حاول اقتحامها من حي الجريفي وباء بالفشل والحمد لله، ولا زالت أصوات الانفجارات تتابع حتى الآن في بغداد وعدة أماكن من العراق.

جديرٌ بالذكر أنَّ استمرار العمليات المباركة في العراق، أثار حفيظة العملاء المستترين المحاربين للجهاد في كل مكان، وخاصة في بلاد الحرمين، واضطرهم إلى الكشف عن سوآتهم والتصريح بعداوتهم للمجاهدين ومحاربتهم لهم في كل صغيرٍ وكبير من أمور الجهاد.

اعترف الرئيس الأمريكي بوش بأن الفوز في حربه على الإرهاب (غير ممكن) ، وحصر المستطاع في التقليل من تأثيره فقط واعتبر أن الطريقة المُثلى للتقليل من الإرهاب هي نشر الحرية والديموقراطية (كقيم سياسية وإنسانية تمثل العقيدة الأمريكية) في اعتراف ضمني بالهزيمة العسكرية التي مُنيت بها أمريكا على أيدي المجاهدين بفضل الله في حرب عصابات منتشرة على عرض البسيطة أدرك العدو خطورتها وعجزه التام عن مقاومتها، وما يزال كثير من أبناء المسلمين ينتقد هذه الاستراتيجية العسكرية الموفقة التي وجه بها أبو عبد الله أسامة بن لادن أيَّده الله ويجهل قوتها وتأثيرها في قلب الموازين -بإذن الله- وسلب العدو القوي أسباب قوته ليكون أضعف بكثيرٍ من خصمه الضعيف.

دعا كلٌّ من: ياسر عرفات وعمرو موسى والكبيسي والتركي وسلمان العودة إلى إطلاق الرهينتين الفرنسيين المختطفين في العراق، وانضمُّوا بذلك إلى طابور طويل من الصليبيين والحكام العملاء والصحفيين المأجورين ممن طالب بإطلاق الرهينتين، في الوقت الذي لم يتلفظ أحد منهم بحرفٍ ينصر به المستضعفين من المؤمنين، والأبطال المجاهدين سواءً في العراق أو غيرها من جبهات الجهاد في العالم الإسلامي، بل يسلقون المجاهدين في كل مناسبة بألسنةٍ حِداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت