بقلم القائد: أبي هاجر عبد العزيز المقرن
اليوم لدينا درس مهم سنكمل فيه الجواب عن بعض الاستفسارات حول بعض المسائل المهمة، وهو مناقشة مخطط وعمل سري داخل المدينة، ولكن كما ذكرنا في البداية بسبب أمنيات العمل وسلامته نجد أنفسنا مضطرين لتجاوز بعض الأسئلة لحين نجاح أو تمام بعض العمليات الخاصة التي ينوي الإخوة القيام بها، لذلك نعد الجميع أنه على حسب الإمكان سنقوم بذكر ما نستطيع، وسنؤجل ما قد يتسبب على العمل بخطورة إلى حين.
هنا تساؤل يطرحه بعض الشباب وهو كيفية الحركة والقتال داخل المدن وطريقة فك الحصار والانسحاب بأقل الخسائر، وسنورد هنا كلامًا نفيسًا للشيخ يوسف العييري رحمة الله بخصوص القتال وطريقة الحركة داخل المدينة، وهو منقول بشي من التصرف، قال البتار رحمه الله: (إن الأخطار المحيطة بالمجاهد في المدن هي أضعاف الأخطار في الجبال والأدغال، وفي هذه الإجابة أدناه سننبه على عدد من المهارات في المدن يتضح من خلالها حجم المشقة في هذا الميدان، وأن مهارات القتال في المدن تختلف عن مهارات القتال في الجبال والأدغال، مع العلم أن أكثر وأصعب المهارات القتالية هي مهارات المدن.
ولابد أن يعرف المجاهد بأن التحرك الجماعي أثناء القتال في المدن يكون عن طريق الوثبات، وذلك بأن تتمركز مجموعة أو شخص للتغطية أثناء تحرك مجموعة أو فرد، ومن ثم يتخذ الفرد أو المجموعة المتحركة ساترًا وتبدأ التغطية على مجموعة التغطية السابقة، وهكذا يكون الأمر بالتناوب، ولابد للمجاهد أن يتقن الرماية من أي كتف سواء كان الأيمن أو الأيسر لأن زاوية المبنى هي التي تفرض عليه الرماية بأي كتف، كما يجب عليه أن يراعي عدم ظهوره أثناء الرماية أو ظهور ظله.
كيفية التحرك داخل المناطق المبنية:
لتقليل التعرض لنيران العدو أثناء التحرك في المناطق المبنية؛ على المجاهد ألا يظهر بنفسه كهدف، وعليه أن يقوم بكل ما يستطيعه من عمليات الإخفاء واتخاذ السواتر، وعليه تجنب المرور في الأماكن المفتوحة كالشوارع والحدائق والأزقة عديمة المنافذ، وإذا أُجبر على المرور فعليه بالمرور تحت غطاء ناري (رماية تغطية من إخوانه أو من رمايته هو) أو دخاني أو بشكل متعرج أو زاحفًا، وعليه أن يختار بالنظر المجرد الموقع التالي الذي يوفر له الساتر المناسب قبل أن يتحرك من موقعه إليه، وعليه أن يخفي تحركاته بكافة الوسائل، ولابد أن يكون تحركه من موقع لآخر بكل سرعة وحذر، وإذا كان يتوقع تعرضه للنيران عند التحرك من موقع لآخر فعليه أن يغطي تحركه باستخدام نيران سلاحه الشخصي ضد المواقع المتوقع وجود أحد ينتظر ظهوره فيها، وعليه إذا أراد تسور الجدران أن يقوم باستطلاع الجانب الآخر الذي سينتقل إليه، ويجب عليه قبل ذلك أن يحدد أسهل منطقة لتسور الجدار عن طريقها، كما يجب عليه أن يتجه بسرعة نحو الجدار، وعليه إذا تسور أن يخفض جسمه ويلصقه بالجدار أثناء القفز والنزول بسرعة إلى الطرف الآخر، وعلى المجاهد إذا أراد مراقبة أحد الشوارع ألا يُظهر جسمه أو رأسه كله من زاوية الشارع أو زاوية الباب، بل عليه الانبطاح وإظهار جزء يسير من رأسه مما يمكنه من استطلاع الشارع، كما يمكنه استخدام المرآة من الاستطلاع بعكس صورة الشارع دون الحاجة لإظهار شيء من رأسه.
النوافذ في المدن: