الصفحة 239 من 571

الثالثة: مجموعة التفاوض أو المفاوض، وهو عنصر مهم وخطير وحساس في نفس الوقت، مهمته التفاوض مع العنصر المكلف بالتفاوض مع المجاهدين وإبلاغه بمطالب المجاهدين، وفي الغالب يكون قائد المجموعة، ومن صفاته التي يجب أن يتصف بها أن يكون ذكيًا حازمًا قوي العزيمة.

المفاوضات: ولابد من الانتباه لعنصر المفاوضات المعادي، وهو عنصر خطير وحساس، ودائمًا تجد أن أطقم مكافحة الإرهاب (كما يسمونها) أفضل عنصر لديهم هو المفاوض، ويكون لديه درايةٌ بعلم النفس ويكون صاحب مكرٍ وذكاء، وغالبًا ما يكون قائد العملية لأنه هو من يستطيع أن يعطي مجموعة الاقتحام الأمر بالاقتحام دون المساس بسلامة الرهائن عندك، ويمكنه أن يزرع في قلب الخاطفين الخوف أو الإحباط، فيعمل على معرفة شخصيتك والتعرف على الحالة النفسية للخاطفين ومعنوياتهم، ويحاول كسب الوقت والمماطلة بحيث تتمكن الأجهزة الأمنية من إعداد خطة الاقتحام وتنفيذ عملية المداهمة، فيعلم هل أنت محبط، أم حازم عازم على تنفيذ تهديدك، لذا لا بد أن يكون عنصر المفاوضات لديك هادئ الطباع، حازم الشخصية، لا يظهر عليه أي توتر وتكون لديه القدرة على التعبير عن مطالبه وشرح القضية التي من أجلها قام بهذا العمل، وتُمنع إطالة مدة الاحتجاز؛ لأن قدرة الأطقم تضعف والتوتر يزيد ومجهود الحراسة يزيد كذلك، وكذلك ستصعب مهمة طاقم الحماية والسيطرة على الرهائن، وهذه من الأخطاء التي حدثت في ليما عاصمة البيرو، عندما اختطف بعض عناصر الجيش الأحمر عددًا من المسؤولين في سفارة اليابان وكان فيها الكثير من الدبلوماسيين، وأطالوا مدة الاحتجاز لأكثر من شهر، استطاع فيها عناصر الاقتحام حفر أنفاق من تحت السفارة تمكنوا عن طريقها من تحرير الرهائن وإنهاء اختطافهم، ولا بد من البدء في إعدام الرهائن - ويكونون بالطبع ممن دماؤهم مباحة - في حالة أي مماطلة حتى تعرف السلطات جدّيَّة المختطفين، فعندما تنفذ عملية أخرى يُعلم أنك إذا قلت فعلت، وعندك جدّيَّة، ولديك مصداقية.

عملية الاستلام والتسليم: وهي مرحلة خطيرة جدًّا فإذا رضخ العدو ونفذ المطالب لا بد من التأكد من عملية استلام المبدل بهم (إخواننا الأسرى) إذا كان المقصود بالعملية مبادلةُ أسرانا برهائنهم، فلابد من التأكد من سلامة إخواننا وأنهم في حالة صحية جيّدة، وهذا حدث في عملية "بارقة أمل" في البوسنة، عندما اختطف الكروات الإخوة وأسروهم، فاختطف الإخوة وزير الدفاع الكرواتي، وأخرجوا إخوانهم من الأسر والإخوة الذين خرجوا كانوا بصحة جيدة وفي حالةٍ طيبة، ولا بد من التأكد من العدد وصحّته، وكذا لا بد من التأكد من سلامة النقود وأنها غير مزوّرة وغير جديدة، والتأكد من عدم وضع أي أجهزة تصنت أو تحديد مواقع، ولابد من إجراء عملية كشف مراقبة (في البوسنة وضعت الأمم الملحدة كمينًا للإخوة بعد استلامهم إخوتهم، ولكن الإخوة قد تفطنوا لذلك مسبقًا ووضعوا كمينًا لذلك الكمين!! فعندما علم العدو جاهزية الإخوة وحسهم الأمني المرتفع ما كان منهم إلا أن تركوا الإخوة يمرون من دون أن يعترضوهم) .

وثبت لدينا من واقع العمليات الجهادية؛ أن الأجهزة الأمنية غير قادرة على إحكام السيطرة داخل المدن، فيمكن للإخوة أن يقوموا بطرق معينة تعين على نقل الإخوة المحررين بخطوات أمنية مشددة حتى تخرج من منطقة المراقبة، ويستحسن نقل الرهائن إلى منطقة آمنة، للبعد عن عمليات التفتيش.

عملية الإخلاء، ويجب أن ينتبه الأخوة لمسألة عدم تسليم أي فرد من المخطوفين حتى تستلم أفرادك، ولا بد من الصدق في الوعود كما يوجب ديننا الحنيف، فلا أقتل المخطوفين بعد أن قبل العدو بشروطي ونفذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت