فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 94

…يقول ابن القيم رحمه الله:"الدعاة جمع داعٍ، كقاضٍ وقضاة، ورامٍ ورماة، وإضافتهم إلى الله للاختصاص، أي الدعاة المخصوصون به، الذين يدعون إلى دينه وعبادته ومعرفته ومحبته وهؤلاء هم خواص خلق الله، وأفضلهم عند الله منزلة وأعلاهم قدرًا".

…وسنحاول الإجابة على هذه الأسئلة سريعًا علَّ الأمر يتضح .

أولًا: لماذا ندعو ؟

1ـ لعظم أجر الداعي إلى الله:

وهذا الأجر المترتب مذكور بنصوص كثيرة:

* فالداعية من أحسن الناس قولًا، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت، 33) .

* وللداعي مثل أجور من تبعه، عن أبي مسعود ( قال: قال رسول الله (:(من دل على خير فله مثل أجر فاعله) .

* ولاستمرار ثواب الداعي بعد موته. عن أبي هريرة ( أن رسول الله ( قال:(إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقةٍ جارية أو علمٍ ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له) رواه مسلم .

انظري .. وقارني !! إننا نترحم على الأموات من علمائنا ودعاتنا كلما ذكرنا أسماءهم أو قرأنا كتبهم ونهلنا من علمهم، في مقابل أننا في أيام كثيرة ننسى خواص أقربائنا من الأموات. وعُدِّي كم من طلبة علم يقولون: ابن تيمية رحمه الله، وابن القيم غفر الله له، وخواص أمواتنا لا يترحم عليهم غيرنا .

كوني داعية :

2ـ استجابة لأمر النبي (:(بلغوا عني ولو آية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت