فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 94

…المخاطب تلك المرأة في بيتها، والمرأة في مدرستها، والمرأة في عملها وفي مجتمعها. فإن الناظر لتاريخ الدعوة يرى عمق نجاح الدعوات الفردية وما الأنبياء والعلماء والمجددون إلا أفراد ٌنجحت بهم الدعوة ونُشر بهم الخير . يقول الشيح السعدي رحمه الله:"وإذا كانت الدعوة إلى الله، وإلى شهادة أن لا إله إلا الله فرضًا على كل أحد، كان الواجب على كل أحد بحسب مقدوره، فعلى العالم من بيان ذلك والدعوة والإرشاد والهداية أعظم مما على غيره ممن ليس بعالم، وعلى القادر ببدنه ويده أو ماله أو جاهه وقوله أعظم مما على من ليست له تلك القدرة، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْْ} (التغابن: الآية16) ورحم الله من أعان على الدين ولو بشطر كلمة، وإنما الهلاك في ترك ما يقدر عليه العبد من الدعوة إلى هذا الدين". وبهذا الكلام ندفع وهمًا قد يقع في الأذهان وهو أن العمل الفردي في الدعوة لا يمكن أن يؤتي ثماره العمل الجماعي الذي تتجمع فيه الطاقات .

بل من الممكن أن تكوني داعية أنت وحدك، ومن بيتك .

كوني داعية ..

يقول الله تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ} (يونس: من الآية25) قال صاحب اللسان"ودعاء الله خلقه إليها كما يدعو الرجل النساء إلى مدعاة أي إلى مأدبة يتخذها وطعام يدعو الناس إليه". ودار السلام هي الجنة، يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره:"عمَّ تعالى عباده بالدعوة إلى دار السلام والحث على ذلك والترغيب".

من هو الداعي ؟

…قال صاحب اللسان:"والدعاة قومٌ يدعون الناس إلى بيعة هدى أو ضلالة، واحدهم داعٍ، ورجل داعية: إذا كان يدعو الناس إلى بدعة أو دين"إذن قد ندعو ونُسمى: دعاة ولكن لماذا ندعو، وإلى ماذا، ومتى، وكيف، وأين، ومن ندعو؟

…إجابات هذه الأسئلة ستحدد هل نحن دعاة للناس إلى بيعة هدى أو ضلالة؟ هل نحن دعاة إلى بدعة أو دين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت