الصفحة 3 من 4

مهلًا !! لا تتعجل!!

هذه أحوال للقلب نبدأ بها وسننتهي بها بإذن الله وليست ضربًا من الخيال...وإن استشعرنا أهمية العادة في تدريب الجوارح على هيئات معينة وأحوال معينة في أزمنة معينة مع ما يلاقيه العبد من كلفة ومشقة يؤجر على تكبدها وتحمّلها في سبيل الله.. كل ذلك ما فعله إلا امتثالًا لأمر الله ..وطاعةً لله ..رغبةً فيما عند الله ..

سنرى النتيجة التي تشتاق إليها قلوبنا..

إذن ما أردنا الوصول إليه من خلال هذا المثال ..هو أنّ التدريب على العبادة حتى يدمنها الإنسان ويعتادها أمرٌ مطلوب..ولابدّ أن يجتهد في تحصيله ولا يتكاسل عنه أو يزهد فيه..لأنه مفتاح للتوفيق بإذن الله تعالى في هذه العبادة وفي أي عبادةٍ أخرى..

ولا أعني بذلك أن تكون بلا روح ولكن الإدمان الذي يجعل من الصعوبة بمكان أن نستغني عن هذه الطاعة أو نفرط فيها بل نجد الألم والتقريع من النفس التي كانت تتأبى علينا في السابق وتتمنع وتثبطنا عن القيام بها أو اتقانها ....!!! بل تشعر أنك تفقد شيئًا من تركيزك ..وتغزوك الهموم لو أنك فرطت وغفلت..!!

لنأخذ مثالًا حيًا ..رسولنا صلى الله عليه وسلم ...يقول حديثًا فيما معناه (( حبّب إلىّ من دنياكم الطّيب والنّساء وجُعلت قرّة عيني في الصلاة ) )...

أتدرون ماقرة العين؟؟

نعيم القلب وسروره وسعادته وبرودة تغشاه فيسكن ويلتذّ بهذه العبادة

ولذلك لانعجب أنّه صلى الله عليه وسلم في حال اضطراب القلب واجتماع الهموم وهي أحوالٌ بشرية تعتري كل الناس بما فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..ماذا كان يفعل؟؟؟

(( كان إذا حزبه ُ أمرٌ فزع إلى الصلاة ) )..

فزع!!

حتى تستقر نفسه وتسكن إلى باريها ..جاهد في هذه الصلاة حتى أصبحت قرة عينه ,بل المفزَع عند اجتماع الهموم..

وهذا كله لايتأتى له من يوم أو يومين أو فرض أو فرضين..بل مجاهدة شاقة وطويلة..

يقول الله تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت