* هل حاولت أن تصلي خاشعًا ؟؟ دعنا نجرب, الأمر يحتاج إلى شيء ٍ من الدربة والمران.. أنت تحتاج أن لا تلتفت أبدًا..لا يلتفت بدنك بكثرة الحركات المشغلة المذهبة للخشوع ..أنت تحتاج أن تسكن ..أن تشعر بسكون لأنك بين يدي ربك ..لا تلتفت أبدًا ولذلك النبي صلى الله نهى عن التفاتٍ كالتفات الثعلب..
وأيضًا تحتاج إلى ضبط قلبك قليلًا فلا تشغله بأجلّ من هذا المقام ..مقام الوقوف بين يدي الله الذي لا أجلّ منه ولا أكبر منه ولا أعظم..
اطرد كل الخواطر من صدرك ..وحاول أن تحضر قلبك ..اجتهد في ذلك وسل الله العون فإنه إذا علم منك إخلاصًا ورغبةً وحاجةً وفاقة واضطرارًا أعانك..وأيّ اضطرار أشدّ من اضطرارنا لمناجاته والوقوف بين يديه وهو سبحانه الذي أمرنا بإقامة هذه الشعيرة فقال في محكم التنزيل (( وأقيموا الصلاة ) ) (( وأقم الصلاة واصطبر عليها ) )..
أذكرك مرة أخرى.. بشأن تلك الشعيرة العظيمة التي هي من أعظم وسائل الصبر والتصبر على سائر العبادات الأخرى بله الصبر على مصاعب الحياة التي تعترض المرء في حياته ..
نحن أمرنا بإقامة الصلاة والأمر بإقامة الصلاة في نصوص الكتاب والسنة فُهم منه الاستمرار في هذه الإقامة دون كللٍ أو ملل ..ومعنى يقيمها:أن يأتي بها تامة كاملة مستقيمة معتدلة فيأتي بأركانها وشروطها وآدابها على الوجه المأمور به ... ويكون فيها مطمئنًا متخشعًا..هذا كله داخل في معنى إقامتها...فإقامتها فريضة لا تنتهي ولا تنقضي..بل ترافقنا طيلة المدة المضروبة لبقائنا في الحياة الدنيا..
نعود لحالنا ولننظر كيف هي صلاتنا ؟؟
كم أخذ منا التدرب على تلك الإقامة وذلك التخشع ..؟؟!!
هل تهيأت لصلاتك كما ينبغي لتعان عليها وعلى إقامتها..فإن للصدق في العمل والحال علامات ..تظهر على العبد بل وتحركه من داخله لكي يجتهد في التهيؤ ..والاستعداد.
هل يشعر القلب بأنه لا أعظم من تلك الحال التي سيقف بين يدي ربه ويناجيه؟ هل يشتاق لكل صلاة..؟؟