بسم الله الرحمن الرحيم
كم تأخذ العادة والتعوّد من حياتنا وسلوكياتنا .. قد نجد من ينفر من هذا المصطلح في باب العبادة فيظن أننا نعني العادة التي تحيل العبادة إلى شيء لاروح فيه .. وبلا شك نحن لانعني ذلك النوع من العادات ولاتلك الطريقة من التعوّد .. إنما نقصد بهذا المصطلح: تلقي المرء شيئًا من الدربة والمران على طاعة الله وامتثال أمره .. فيكتسب المرء بذلك قدرة على التحكم في ذاته وإدارة وتوجيه إرادته نحو ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ..
ولعل المعنى بدأ يتضح الآن ..
نحن نعلم أن الله ما خلقنا إلا لغاية عظمى وهي عبادته وامتثال أمره .. لكن هذا الامتثال بحد ذاته من الكلفة بمكان على نفسٍ اعتادت الانفلات والتروّح في مفازة الشهوات التي تبعد بصاحبها عن الهدف الذي خلق من أجله .. قال تعالى: (( وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون ) )..
* هل تأمّل أحدنا ما نصيب العادة والاعتياد على الطاعة وقسر النفس عليها امتثالًا لأمرٍ أو انتهاءً عن نهيٍ في سلوكنا التعبدي؟؟
نحن نحتاج إلى التعود على الطاعة .. هل حقًا تعودنا على الطاعة بالصورة التي أمرنا الله بها؟؟ ولنأخذ مثالًا بسيطًا جدًا .. هذه الصلاة التي نصليها بين يدي الله كيف نصليها ولعلني أقترب بالسؤال أكثر فأقول: سل نفسك بعد فراغك من الصلاة:
* هل أنت راضٍ عن تلك الركعات والسجدات التي فعلتها وتقربت بها إلى مولاك؟
* هل هذه هي الصلاة التي أمرني بها النبي صلى الله عليه وسلم تامة كاملة؟؟
لا تتأزم من هذه الأسئلة .. نحن لا نريد إلا المكاشفة مع النفس وشيئًا من الشفافية والوضوح يقودنا للطريق الصحيح ..
إذا كانت الإجابة بلا ..