فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 60

ب-الإعراب في الاصطلاح: =أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة+ (1) .

والمراد بالأثر ما يحدثه العامل من الحركات الثلاث أو السكون، وما ينوب عنها.

وبالظاهر: ما يلفظ به نحو جاء زيدٌ، وأكرمت زيدًا، ومررت بزيدٍ، وبالمقدر: ما يُنوى من ذلك كالضمة، والفتحة، والكسرة من نحو: الفتى، والنون في مثل: (لتبلون) (2) .

ويراد بالكلمة: الاسم والفعل المعربان.

والمراد بآخر الكلمة: أحوال أواخرها، وما يعتريها من تغيُّر.

ج-معنى البناء: هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة مثل: هلْ، وقامَ، وأمسِ، ومنذُ (3) .

ثانيًا: أهمية الإعراب وأقوال العلماء فيه:

يرى علماء العربية وجميع النحاة إلا من شذ منهم أهمية الإعراب، وأن لعلاماته وألقابه دلالاتٍ معينةً، وأغراضًا معنوية؛ فهي تدل على المعاني المختلفة التي تَعْتَوِر الأسماء من فاعلية، أو مفعولية، أو غير ذلك.

وأقوالهم في ذلك كثيرة جدًا، وهذه نبذة من أقوال بعض العلماء:

_ قال ابن قتيبة ت 213×: =ولها _ يعني العرب _ الإعراب الذي جعله الله وشْيًا لكلامها، وحليةً لنظامها، وفارقًا في بعض الأحوال بين الكلامين المتكافئين، والمعنيين المختلفين، كالفاعل والمفعول، لا يفرق بينهما إذا تساوت حالاهما في إمكان الفعل أن يكون لكل واحد منهما _ إلا بالإعراب.

ولو أن قائلًا قال: (هذا قاتلٌ أخي) بالتنوين، وقال آخر: (هذا قاتلُ أخي) بالإضافة _ لدل التنوين على أنه لم يقتله، ودل حذف التنوين على أنه قد قتله+ (4) .

-وقال أبو القاسم الزجاجي ت337هـ ×: =فإن قال قائل: قد ذكرتَ أن الإعراب داخل في الكلام فما الذي دعا إليه، واحتيج إليه من أجله؟

(1) _ هذا تعريف ابن هشام × انظر ضياء السالك إلى أوضح المسالك 1/49.

(2) _ انظر ضياء السالك 1/49_50.

(3) _ انظر ضياء السالك 1/50.

(4) _ تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت