فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 223

ومرة أخرى نجد التوراة نفسها تدفع هذا الاحتمال ، حين تحدد لنا الزمن الذي يستغرقه كتابتها وقراءتها ، بحيث لا يبقى لدينا أدنى شك في تقدير حجمها ، وأنها لا تزيد عن كلمات لا تملأ أكثر من بضع ورقات فيقول كاتب سفر التثنية

)) وَكَتَبَ مُوسَى كَلِمَاتِ هَذِهِ التَّوْرَاةِ وَسَلَّمَهَا لِلْكَهَنَةِ بَنِي لاَوِي حَامِلِي تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ وَإِلَى سَائِرِ شُيُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَأَمَرَهُمْ مُوسَى قَائِلًا: «فِي خِتَامِ السَّبْعِ السَّنَوَاتِ، فِي مِيعَادِ سَنَةِ الإِبْرَاءِ مِنَ الدُّيُونِ، فِي عِيدِ الْمَظَالِّ عِنْدَمَا يَجْتَمِعُ جَمِيعُ الإِسْرَائِيلِيِّينَ لِلْعِبَادَةِ أَمَامَ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْتَارُهُ، تَتْلُونَ نُصُوصَ هَذِهِ التَّوْرَاةِ فِي مَسَامِعِهِمْ ))

ويحدد لنا سفر يشوع [ 8:32 ] الزمن بدقة أكثر ، حين يذكر أن يشوع نقش نسخة من التوراة على الحجر وتلاها على الشعب في جلسة واحدة:

)) وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى . وبعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة ، البركة واللعنة ، حسب كل ما كتب في سفر التوراة لم تكن كلمة من كل ما أمر به موسى لم يقرأها يشوع قدام كل جماعة إسرائيل )) .

ولكن قد يرد احتمال أخير:

أليس من الجائز أن يكون موسى عليه السلام قد تلقى مع اللوحين نصوص أخرى ، وأن المجموع هو ما يطلق عليه التوراة .

ولكن هذا الاحتمال الأخير نجد ما يرده من سفر الملوك الأول [ 8: 9 ] حيث يذكر بوضوح أن سليمان حين نقل التابوت إلى المعبد الذي بناه ، لم يكن فيه سوى اللوحين:

)) وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّابُوتِ سِوَى لَوْحَيِ الْحَجَرِ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا مُوسَى فِي حُورِيبَ حِينَ عَاهَدَ الرَّبُّ أَبْنَاءَ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ. ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت