فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 223

فذلكة تاريخية تؤكد صحة الأسفار المحذوفة

مع احترمنا لمبدأ الحوار والمناقشة الحرة مع البروتستانت , وقد سبق أن فندّنا ادعاءاتهم بشأن عدم قانونية الأسفار المحذوفة , نأتي هنا ببعض الكلمات والأحداث التي لا سبيل لإنكارها لنؤكد صدق وصحة هذه الأسفار:

-1واضح من دراسة تاريخ البروتستانت والكنيسة أنها مذهب مبنى على المعارضة والاحتجاج وقد قامت بالفعل حروب بين البروتستانت والكنيسة البابوية برئاسة البابا بولس العاشر قتل فيها عشرات الآلاف وأحرقت ودمرت فيها بعض المدن ومئات من الكنائس والأديرة . وقد اشتهر ( مارتن لوثر ) قائد الثورة البروتستانتية وبعض أتباعه بالشطط والكبرياء . ومن أقوال لوثر المشهورة ( إنني أقول بدون افتخار أنة منذ ألف سنة لم ينظف الكتاب أحسن تنظيف ولم يفسر أحسن تفسير ولم يدرك أحسن إدراك أكثر مما نظفتة وفسرتة وأدركتة ) ونظن أنة بعد هذا الكلام لا نتوقع منة إلا أن يحذف من الكتاب بعض الأسفار الموحى بها . بل إن لوثر وأتباعه حذفوا في زمانهم أسفارًا أخرى من العهد الجديد مثل سفر الأعمال ورسالة يعقوب . وقيل أنهم حذفوا أيضا سفر الرؤيا . غير أنهم أعادوا هذه الأسفار لمكانها في الكتاب المقدس لما أكل الناس وجوههم !.

-2لعل مما خلط على الأذهان فيما يتعلق بموقف البروتستانت بعد ثورتهم على الكنيسة الكاثوليكية البابوية من هذه الأسفار , أن ما دعوه بالأبوكريفالم يكن فقط هذه الأسفار التي اعتبرها الأرثوذكس والكاثوليك قانونية , ولكن كانت هناك أسفار أخرى مرفوضة تمامًا حتى من الكاثوليك والأرثوذكس ولم تقرها أي كنيسة في العالم مثل أسفار عزرا الثالث والرابع وأخنوخ وغيرها.

-3العجيب أن بغض الكنائس البروتستانتية تختلف فيما بينها حول قانونية هذه الأسفار . ويكاد يميل إلى قبولها من بين هذه الكنائس الأسقفية الإنجليكانية والكنيسة البروتستانتية الألمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت