)) لم يصلنا أي نسخة بخط المؤلف الأصلي لكتب العهد القديم ، أما النصوص التي بين أيدينا ، فقد نقلتها إلينا أجيال عديدة من الكتبة والنساخ ، ولدينا شواهد وفيرة تبين أن الكتبة قد غيروا بقصد أو دون قصد منهم في الوثائق والأسفار ، التي كان عملهم الرئيسي هو كتابتها ونقلها .
وقد حدث التغيير دون قصد حين أخطأوا في قراءة بعض الكلمات . . . كذلك حين كانوا ينسخون الكلمة أو السطر مرتين ، وأحيانًا ينسون كتابة كلمات بل فقرات بأكملها .
وأما تغيرهم في النص الأصلي عن قصد فقد مارسوه مع فقرات كاملة حين كانوا يتصورون أنها كتبت خطأ في الصورة التي بين أيديهم ، كما كانوا يحذفون بعض الكلمات أو الفقرات ، أو يضيفون على النص الأصلي فقرات توضيحية . .
ولا يوجد سبب يدعو للافتراض بأن أسفار العهد القديم لم تتعرض للأنواع العادية من الفساد في عملية النسخ ، على الأقل في الفترة التي سبقت اعتبارها أسفارًا مقدسة ))
وتقول الترجمة الفرنسية المسكونية تحت عنوان ( فساد النص ) :
)) لا شك أن هناك عددًا من النصوص المشوهة التقى تفصل النص المسوري الأول عن النص الأصلي ، فعلى سبيل المثال: تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها وترد بعد بضعة أسطر مهملة كل ما يفصل بينهما . . والجدير بالذكر أن بعض النساخ الأتقياء أقدموا بإدخال تصحيحات لاهوتية على تحسين بعض التعابير التي كانت تبدو لهم معرضة لتفسير عقائدي خطر )) [ كتب الشريعة الخمسة: منشورات دار المشرق _ بيروت ]
إن السؤال البديهي الآن: ما هي مصداقية نصوص أسفار الكتاب المقدس التي تعرضت لمثل هذا الفساد ؟