شهادة الرهبانية اليسوعية على زيف الكتاب المقدس
إن ما يسمى بالكتاب المقدس قد حرف تحريفًا شديدًا . وامتلأ بالتناقضات فيما ترويه الأسفار المختلفة ، بل والسفر واحد . . كما أنه يناقض الوقائع التاريخية والحقائق العلمية في أمور كثيرة .
وسننقل هاهنا بعض ما جاء في الدراسة القيمة المسماة ( مدخل إلى الكتاب المقدس ) والتي نقلتها الرهبانية اليسوعية من الترجمة المسكونية الفرنسية للكتاب المقدس [ إصدار الرهبانية اليسوعية ، بيروت ، دار المشرق ، 1985م ، كتب الشريعة الخمسة ]
وما سننقله لك عزيزي القارىء من المدخل إلى الكتاب المقدس هو بمثابة صفعة نوجهها للذين يحاولون استعادة ثقة الكتاب المقدس بين العوام من النصارى:
)) ما هو الكتاب المقدس ؟ تكفي نظرة نلقيها على الفهرس لنرى: أنه (( مكتبة ) )بل مجموعة كتب مختلفة جدًا . . . ذلك أنها تمتد على أكثر من عشرة قرون ، وتنسب إلى عشرات المؤلفين المختلفين . بعضها وضع بالعبرية مع بعض المقاطع بالآرامية . وبعضها الآخر باليونانية ، وهي تنتمي إلى أشد الفنون الأدبية اختلافًا كالرواية التاريخية ومجموعة القوانين والصلاة والقصيدة الشعرية والرسالة والقصة )) .
)) أسفار الكتاب المقدس هي عمل مؤلفين ومحررين ظل عدد كبير منهم مجهولًا لكنهم _ على كل حال _ لم يكونوا منفردين ، لأن الشعب كان يساندهم ، ذلك الشعب الذي كانوا يقاسمونه الحياة والهموم والآمال حتى في الأيام التي كانوا يقاومونه فيها . معظم عملهم مستوحى من تقاليد الجماعة . وقبل أن تتخذ كتبهم صيغتها النهائية انتشرت زمنًا طويلًا بين الشعب . وهي تحمل آثار ردود فعل القراء في شكل تنقيحات وتعليقات ، وحتى في شكل إعادة صياغة بعض النصوص إلى حد هام أو قليل الأهمية . لا بل أحدث الأسفار ما هي أحيانًا إلا تفسير وتحديث لكتب قديمة )) .