9.سوء الظن: وهو جالب للهم والغم ، ومتضمن ظلم المظنون فيه ، فكم ظن في رجل سوء وعومل على أساسه سنوات دون علمه ومن غير سؤاله والاستفسار منه ، ثم تبين خلاف ذلك .
10.كثرة المخالطة بحيث تقصد لذاتها لمجرد المؤانسة ، فتنصرف عن المقصود التي من أجله قامت عليه الأخوة ، ثم بعد ذلك حدث ولا حرج عن كثرة الزلات والعثرات وضياع الوقت بسبب كثرة المخالطة ، وزد على ذلك ، زوال الكلفة ويتولد من التزين و البطالة الضيق عن العفو فيكثر العقاب والتأنيب واللوم والمحاسبة ، وتضيق القلوب ، وحينئذ اقرأ على الأخوة تحية الموتى لأن الناظر الحقيقي للأخوة النافعة هي التي تذكر بالآخرة ، وتعين على البر والتقوى فإن غاب هذا القصد حل مكانه التزين والبطالة .
11.ضعف الاحتكام إلى شرع الله سبحانه وتعالى ، وإلى الضوابط الشرعية التي تحكم علاقات الناس .
12.التفريط في الطاعات ، والوقوع في المعاصي والمخالفات مما يجعلها تقوم على الإثم والعدوان ، وهذا واضح في أن هذه الأخوة لم تقم على الشروط الأساسية التي لا تقوم الأخوة إلا بها"و ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما" [ رواه البخاري في الأدب المفرد ، ح 401 ] .
13.التحفظ والتكلف والإثقال على الصاحب ، ومراقبته في قيامه بحقوق الأخوة ، و ما أجمل كلام ابن القيم رحمه الله"العارف لا يرى له على أحد حقا ، ولا يشهد له على غيره فضلا ولذلك لا يعاقب ولا يطالب" [مدارج السالكين 1 / 561]
14.برود العاطفة وضعف الحنين ، فتفتقد الأخوة وقودها الذي يخفف عن النفس القيام بحقوقها فإن المحبة الصادقة والعاطفة الجياشة تحمل الأخ على الدعاء لأخيه ، والقيام بحقوقه والإحساس بقيمته وخطورة فقده ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه" [ رواه البخاري في الأدب المفرد , ح 544 ] .