فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 16

وقال ابن القيِّم رحمه الله تعالى: «مَن رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه الله خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ، عامله الله بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى بعبده حسب ما يكون العبد لخلقه» .

القسم الثاني: إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها بعد الممات:

(أ) قال عليه الصلاة والسلام: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا نشره، وولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخراجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته» [1] .

(ب) الموت في الرباط: قد مرَّ في باب الجهاد قوله عليه الصلاة والسلام: «ومن مات مرابطًا جرى له مثل ذلك من الأجر، وأُجري عليه الرزق، وأمِنَ الفتَّان» [2] .

أتدري أخي ما أجر المرابط؟ له بكل يوم وليلة رابطها أجر صيام شهر وقيامه. وفي رواية: «كل ميت يُختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمَّنُ من فتَّان القبر» [3] .

(جـ) من دعا إلى هدى: قال عليه الصلاة والسلام: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا..» [4] الحديث.

فيا سعادة وفوز من هدى الله على يديه أحدًا من الناس، فإن كل طاعة يفعلها يعود مثلها أجرًا وحسنات في ميزان الأول..

أما القسم الثالث من هذا البحث فهو:

احتساب الأعمال المباحة في حياتك

والمباحات كالأكل والنوم واللباس.. إلخ.

(1) «صحيح سنن ابن ماجه» (1/46) .

(2) «صحيح الجامع» (6259) .

(3) «صحيح الجامع» (4562) .

(4) رواه مسلم برقم (2674) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت