الصفحة 32 من 77

فمثلًا: عبادة كالصلاة تتجلى فيها عبادة اللسان بالتلاوة والتكبير والتسبيح والدعاء وعبادة الجسم بالقيام والقعود والركوع والسجود وعبادة العقل بالتفكر والتأمل في معاني القرآن وأسرار الصلاة وعبادة القلب بالخشوع والحب لله والشعور بمراقبة الله.

وكل عمل نافع يقوم به المسلم لخدمة المجتمع وخصوصًا الضعفاء وذوي العجز والفاقة منهم هو كذا عبادة أي عبادة, ويدخل في دائرة العبادة: سعي الإنسان على معاشه ومعاش أسرته ليغنيهم بالحلال ويعفهم عن السؤال، وأكثر من ذلك أنه جعل من وضع شهوته في حلال كان له بها أجر.

ثالثا: شمول الأخلاق في الإسلام:

إن الأخلاق في الإسلام لم تدع جانبًا من جوانب الحياة الإنسانية:روحية أو جسمية، دينية أو دنيوية، عقلية أو عاطفية، إلا رسمت له المنهج الأمثل للسلوك الرفيع.

1-إن من أخلاق الإسلام ما يتعلق بالفرد في كافة نواحيه:

أ- جسمًا له ضروراته وحاجاته قال الله تعالى {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف, وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن لبدنك عليك حقا ) )رواه الشيخان.

ب - وعقلًا له مواهبه وأفاقه يقول الله تعالى {قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} (101) سورة يونس.

ج - ونفسًا لها مشاعرها ودوافعها وأشواقها {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) } (9-10) سورة الشمس.

2-ومن أخلاق المسلم ما يتعلق بالأسرة:

أ - كالعلاقة بين الأبوين والأولاد: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} (15) الأحقاف، {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا } (31) سورة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت