استكمالا لمسلسل الفحش والبذاءة المذكور بالكتاب المقدس
في لغة القرآن الكريم كلام الله عز وجل لا يضاف الشر إلى الله مفردًا وإنما بإحدى الطرق الثلاثة الآتية:
إما أن يدخل الشر في العموم , وذلك مثل قوله تعالى في سورة الزمر:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (62) سورة الزمر .. وذلك باعتبار أن الشر مخلوق من مخلوقات الله تعالى داخلًا في عموم خلق الله.
وإما أن يضاف إلى السبب , وذلك كقوله تعالى في سورة الفلق:
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (1) {مِن شَرِّ مَا خَلَقَ} (2) سورة الفلق .. وذلك باعتبار أن الشر إنما سببه خلق الله وليس الله مباشرة.
وإما أن يذكر الشر بحذف فاعله مثل قوله تعالى في سورة الجن:
{وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} (10) سورة الجن
ولكن لم يحدث وأن أضيف أي شر هكذا إلى الله تعالى مفردًا وذلك احترامًاَ وإجلالًا وتقديسا لعظمة الله تعالى الذي ليس كمثله شيء .. فما بالكم إذا كان هذا الشر دنيء ومنحط لا يليق إلا بالقوادة ؟؟
فهل يجوز تشبيه الله ( سبحانه وتعالى عما يصفون ) بالقواد ؟؟
وهل يمكن أن نصور الله ( سبحانه وتعالى عما يصفون ) يفعل كما يفعل القوادة ؟؟
للأسف لقد ذكر الكتاب المقدس ما يفيد ذلك الكلام البذيء من تطاول على الله عز وجل في كلمة الرب إلى أورشليم
فقد ذكر في سفر حزقيال ( 16: 35-37 ) ما يلي:
"ولذلك أيتها الزانية اسمعي كلمة الرب: هكذا قال السيد الرب: بما أنك تعريت من ثيابك وكشفت عورتك في زناك مع عشاقك ومع أصنامك الرجسة , ولأجل دماء بنيك الذين بذلتهم لهذه الأصنام , فسأجمع كل عشاقك الذين تلذذت بهم , ممن أحببتهم أو أبغضتهم . أجمعهم عليك من كل صوب وأكشف عورتك لهم , فيرون عورتك كلها"
وذكر أيضا بسفر حزقيال ( 16: 39 )