وثاءُ ثباتٍ بعدها ميمُ مكرُمهْ ... لكل سموٍّ مستنيرٍ تقودُنا
على متن حرفٍ شامخٍ ألفٌ أتى ... يُنير جبينًا من علاهُ عُلوُّنا
ونونٌ من النور البديع سراجها ... يُضيء دروبًا ترتضيها أسودُنا
وعينُ أبي الريْحانتيْن عليُّنا ... علومٌ سقتْ نهجًا بليغًا يسرُّنا
ولامٌ من اللطف الجميل تشامخت ... فدلَّت قطوفًا تشتهيهاعقولُنا
تُرى من بعيدٍ قد تعالت فروعُها ... وفي ظلها ياءٌ بيُسرٍ تحوطُنا
جوادٌ وفيّاضٌ وخيرٌ، وطاؤهُ ... تفوح بطيبٍ تبتغيه نفوسُنا
علا لامَه البيضاءَ نورٌ شعاعُهُ ... لحاءِ حياة العزّ جاء يريدُنا
وتاءٌ كهاءٍ عند سكتٍ أتتْ هنا ... كختمٍ على صدقِ الرجال يدلُّنا
وذا سادس القوم الكرام بزايهِ ... تزلزلت اعداء علتْهم سيوفُنا
حواريُّ خير الرُّسْل باؤه بيَّضت ... وجوهًا كأقمارٍ عَوالٍ تنيرُنا
وياءٌ فراءٌ بعدها قد تقاطرت ... بيُمنٍ وروْحٍ، بالرحيق تمُدُّنا
لأوّل سيفٍ سُلّ يُهدى سلامُنا ... زُبَيرٌ متى يُذكرْ تُجبْهُ صدورُنا
وسابع أقمارٍ أضاءت سماءنا ... سخيٌّ كريمٌ من سناهُ سناؤُنا