قلت فيهم وأستغفر الله العلي العظيم لتقصيري في حق هؤلاء الابرار السابقين الذين اختارهم الله عز وجل لصحبة عبده ونبيه ورسوله الأكرم - صلى الله عليه وسلم - فجاهدوا في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم حتى أظهر الله دينه ثم بلغوا ما حفطوا من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بإخلاص وصدق وأمانة رضي الله عنهم وأرضاهم وجزاهم عن المسلمين من أولهم إلى آخرهم خير الجزاء وأوفره ... نسأل الله البر الرحيم أن يجعلنا ممن اقتفى آثارهم وأن يحشرنا في زمرتهم تحت لواء سيد الأولين والآخرين يوم الدين إنه قريب مجيب .. آمين.
أيا سائلي عن عشْرة هم نجومُنا ... أناروا لنا دربَ الهدى، هم عيونُنا
رضى الله نالوا حيث كانوا مُهاجرهْ ... إلى جنْب خيرالناس، فمنهم علومنا
ومنهم رحيقَ الشُّرب نسقي ونرتوي ... فقيل بحبّ الجمع تُشفى قلوبُنا
عتيقٌ علوٌّ عينُه بعدها تاءُ ... تقيّ فياءٌ لليمين تسوقُنا
وقافٌ من القلب الرحيم معينها ... بترياقه الشافي تزول سقامُنا
وفىٌّ وصدّيق تسامت فضائلُهْ ... علا تاجها غارا أتاه نبيُّنا
خليفة خير الخلق أعلى لواءنا ... إمامٌ يصلي بالصحاب إمامُنا
وعيْن أبي حفص من العدل نازلهْ ... كسيْل رقيق ذي صفاء يروقُنا
وميمٌ من المجد الرفيع تزيّنت ... لراءٍ كقوسٍ عانقتْه سهامُنا
أعزّ الإلُه الدين أعلاه ساطعا ... فبان بفاروقٍ نجلُّه كلُّنا
وفي عين ذي النورين عونٌ لعسرةٍ ... أتت فانجلتْ، والنصرَ تهوى رماحُنا