الصفحة 11 من 45

وأما التفسير في ا لاصطلاح فتعددت التعريفات لهذا العلم والذي تجتمع عليه جميع هذه التعريفات هو أن التفسير"علم يبحث فيه عن معاني كلام الله تعالى ومراده بقدر الطاقة البشرية" (1) فيرجع التفسير إلى محاولة فهم معاني كلام الله تعالى وقد كان المصنفون الأولون يسمون كتبهم المشتملة على إيضاح معاني كلام الله تعالى"معاني القرآن" (2) والمعنى هو القصد والمراد، يقال عنيت بهذا الكلام كذا أي قصدت وعمدت.

ومما له علاقة مما نحن بصدده:التأويل وهو في اللغة من الأول وهو الرجوع وأول الكلام تأويلا وتأوله:دبره وقدره وفسره والتأويل عبارة الرؤيا وقيل مأخوذ من الإيالة وهي السياسة ، فكأن المؤول يسوس الكلام ويضمه في موضعه (3) والتفسير والتأويل يستعملان بمعنى واحد وهو معرفة معاني كلام الله تعالى، فهما واحد بحسب عرف الاستعمال (4) .

(1) ينظر في هذا: د.الذهبي: المصدر السابق ص15-17ومصطفى الحديدي الطير: المصدر السابق ص 5 وأيضا ينظر السيوطي: الإتقان 4>169.وهذا التعريف بحسب التفسير علما له تعريف اصطلاحي،ويخرج منه تفسير االنبي عليه السلام كتفسير الظلم بالشرك في سورة الأنعام، لأنه وحي وليس اجتهادا،أما تفسير القرآن بالقرآن، كقولهم آية كذا تفسر آية كذا أو الحديث يفسر هذه الآية، فهو داخل في التعريف، لكونه اجتهادا، فإن الله ،تعالى،لم ينص، ولا رسوله ، على ذلك،وإنما هو اجتهاد من قائله، يحتمل الخطأ والصواب، وهذا هو المراد بالتعريف.

(2) ومن ذلك ما فعل الزجاج والأخفش (سعيد بن مسعدة ) والفراء وغيرهم انظر الزجاج: معاني القرآن وإعرابه ـت د.عبد الجليل شلبي ط"عالم الكتب والأخفش: معاني القرآن ت /د فائز فارس ط>بدون."

(3) ينظر:الزركشي:مرجع سابق:2>148والذهبي مرجع سابق 1>17_18.

(4) ويدل على ذلك استعمال المفسرين فيقول الطبري في تفسيره دائما"القول في تأويل قول الله تعالى كذا"غير أن هناك رأيا آخر ، أنظره عند الزركشي: البرهان 2>149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت