فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 112

ألم يكن من الأليق عرض هذه الدعوة بالتفاهم؟

ألم يكن من الأليق عرض هذه الدعوة بالتفاهم بدلًا من اللجوء إلى القتال والحرب؟

هذا ما حدث بالفعل ، فقد أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم دعاة على أعلى درجة من الفهم وانضج والإلتزام بأقصى درجات الصدق والأمانة في النقل

كان من أهم هؤلاء السفراء "عبد الله بن حذافة السهمى" سفير النبى إلى كسرى ملك الفرس، لقد كتب النبى إلى كسرى يقول له: "من محمد بن رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس ... سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله . وأدعوك بدعاية الله عز وجل. فإنى رسول الله إلى الناس كلهم لأنذر

من كان حيًا ويحق القول على الكافرين..أسلم. تسلم. فإن توليت فإنما عليك إثم المجوس.."

لقد جُنَّ جنون كسرى بعد قراءة هذه الرسالة. ثم مزقها .. وكتب إلى أمير اليمن التى كانت خاضعة له آنذاك قائلًا: "بلغنى أن رجلًا من قريش خرج بمكة يزعم أنه نبى .. فسر إليه فاستتبه فإن تاب وإلا فابعث إلى برأسه .. ثم ختم رسالته بقوله: أيكتب إلى هذا وهو عبدى"

وبالتالى أرسل أمير اليمن فارسين إلى النبى ومعهما كتاب كسرى فقدما إليه وقالا له: شاهنشاه بعث إلى الملك بازان يأمره أن يبعث إليك من يأتى بك .. فإن أبيت .. هلكت .. وأهلكت قومك .. وخسرت بلادك ..

إذن لقد أعلن ملك الفرس الحرب؟ وقد تعلم أى قوم نحن !!

أما بانسبة لقيصر فقد أرسل إليه الرسول صلى الله عليه وسلم "دحية الكلبى" وقد كان أحكم من كسرى ملك الفرس لأنه كان عنده علم من الكتاب من النبوءات الكثيرة التى وردت في التوراة والإنجيل تبشر بقرب ظهور النبى محمد عليه الصلاة والسلام.

تحدثنا الروايات إن قيصر عندما تسلم رسالة النبى صلى الله عليه وسلم بحث عن رجال من أهل مكة ليسألهم عن صاحب هذه الرسالة ، فلم يجد غير أبى سفيان - العدو الأكبر للنبى في هذا الوقت - وجماعة معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت