فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 112

رأيت ذلك بنفسي , ورأيت فظائع ارتكبها المسيحيون أبشع منها. أما الذين هربوا إلى الغابات وذرى الجبال بعيدا عن هذه الوحوش الضارية فقد روض لهم المسيحيون كلابا سلوقية شرسة لحقت بهم, وكانت كلما رأت واحدا منهم انقضت عليه ومزقته وافترسته كما تفترس الخنزير. وحين كان الهنود يقتلون مسيحيا دفاعا عن أنفسهم كان المسيحيون يبيدون مائة منهم لأنهم يعتقدون أن حياة المسيحي بحياة مائة هندي أحمر.

في كتابه (على خطى الصليبيين) يقول مؤلفه الفرنسي (جان كلود جويبو) .. تحت ضغط الحجاج قرر (رايموند دي سال - جيل) بدءً من 23 نوفمبر محاصرة معرة النعمان - بسوريا - كان الحصار طويلًا صعبًا لكن الصليبيين أفلحوا في الاستيلاء على المدينة وذبحوا سكانها..

وفي هذا يقول ابن الأثير: خلال ثلاثة أيام أعملت الفرنجة السيف في المسلمين فقتلت أكثر من مائة ألف شخص ، كانت تطرح جثثهم في الخنادق بعد أن مثلوا بها ، والتهموا جزءًا منها بشراهة هذا بالإضافة إلى أعداد الأسرى ..

وكتب المؤرخ (راوول دين كاين) : عمل جماعتنا على سلق الوثنيين ـ يقصد المسلمين ـ البالغين في الطناجر، وثبتوا الأطفال على الأسياخ والتهموها مشوية ويكتب المؤرخ (البيرديكس) : لم تتورع جماعتنا عن أن تأكل الأتراك والمسلمين فحسب وإنما الكلاب أيضًا..

ويكتب (الانويم) : بعضهم الآخر قطع لحم الجثث قطعًا وطبخها كي يأكلها..

ويصف ابن الأثير في الكامل الاستيلاء على القدس: ولبث الفرنج في البلدة أسبوعا يقتلون فيه المسلمين، وقتل الفرنج في المسجد الأقصى ما يزيد على السبعين الفًا منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الأوطان وجاور ذلك الموضع الشريف، ثم بدأ النهب والسلب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت