وأكبر دليل على أن هذا النظام الرقمي لم يأت عن طريق المصادفة, هو أننا نجد أن هذه الأرقام تعبر عن نصوص قرآنية ذات معنى وليست مجرد أرقام. مثلًا مقاطع الآيات ذات المعنى المتكامل لغويًا نجد أن لها نظامًا رقميًا أيضًا, لنقرأ الفقرة الآتية لنزداد يقينًا بعظمة هذا القرآن وعظمة مُنزِّل القرآن.
... ونظام للمقاطع أيضًا
حتى مقاطع الآيات نظَّمها الله تعالى بنظام محكَم, وهذا يدل على عظمة القرآن وأنه كلَّه كتاب محكم. لذلك سوف نضرب أمثلة من سورة آل عمران التي استُفتحت بـ (الم) , وسوف نختار بعض مقاطع الآيات التي نظّمها الله بنظام يعتمد على (الم) . ويجب أن نعلم أن الأمثلة في هذا البحث ليست كل شيء وليس الهدف هو الأرقام بل الهدف لندرك طبيعة النظام الرقمي لآيات الله فنزداد إيمانًا ويقينًا بقدرة الله تعالى ومعجزته الخالدة.
يقول عز وجلّ عن كتابه وعظمة هذا الكتاب (وما يعلم تأويله إلا الله ) آل عمران: 7, إن كلمات هذا المقطع الذي يؤكد بأن التأويل الحقيقي لا يعلمه إلا الله ولا نستطيع نحن البشر أن نحيط بشيء من علم الله إلا بما أذن به. وقد شاءت حكمة الله تعالى أن تنكشف أمامنا بعض أسرار القرآن في هذا العصر لتكون حجة قوية عن منكري القرآن.
نكتب ما تحويه هذه الكلمات من أحرف [ ا ل م ] :
... إن العدد الذي يمثل توزع (الم) عبر كلمات هذا المقطع هو 332220 يقبل القسمة على (7) تمامًا (مرتين) :
إذن العدد قبل القسمة على (7) مرتين متتاليتين, وهذه نتيجة تؤكد صدق هذا النظام الرقمي ودقته, الذي وضعه تعالى بحكمته ليكون تذكرة لنا لنكون في حالة خشوع دائم لله تعالى, لذلك ختم الله تعالى هذه الآية بمقطع آخر, يقول عز وجل: (وما يذكر إلا أولوا الألباب) آل عمران: 7. لنرى النظام الرقمي المذهل يتكرر هنا أيضًا بالطريقة ذاتها: