كما ذكرنا آخر سورة في القرآن بدأت بـ (الم) هي سورة السجدة, يقول تعالى (تنزيل الكتب لا ريب فيه من رب العلمين) [السجدة: 2] . كما في الفقرة السابقة النظام الرقمي ذاته يتكرر مع هذه الآية أيضًا. لنكتب هذه الآية كما كُتبت في القرآن, ونكتب رقمًا يمثل ما تحويه هذه الكلمة من أحرف (الم) لنجد العدد: 40100221والعدد 40100221 يمثل توزع (الم) عبر كلمات الآية, هذا العدد يقبل القسمة على (7) تمامًا:
ونلاحظ أن كلمة (الكتب) قد كُتبت في القرآن من دون ألف, كذلك كلمة (العلمين) . لذلك يمكن القول بأنه لو زاد أو نقص حرف واحد من القرآن لاختل هذا النظام الرقمي البديع الذي نراه في آيات الله.
ولكن هنالك شيء مذهل: العدد الذي يمثل توزع (الم) في هذه الآية يقبل القسمة على (7) تمامًا حتى لو قرأناه من اليمين إلى اليسار, أي باتجاه قراءة كلمات الآية ليصبح هذا العدد في هذه الحالة مساويًا: 12200104:
وهكذا لو سرنا عبر آيات القرآن ونصوصه لرأينا نظامًا معجزًا, طبعًا النظام الرقمي لا يسير آية آية بل يسير وفق معنى النص القرآني, وسوف نرى أن النص القرآني يمكن أن يكون آية أو مقطعًا من آية أو مجموعة آيات أو سورة...
وإنني على ثقة بأن الطريقة التي توزع بها هذا النظام عبر نصوص القرآن والتي لم نكتشفها بعد تكمن فيها معجزة عظيمة, إنها تنتظر من يبحث ويفني عمره ليرى عجائب هذا القرآن الذي سيكون يومًا ما هو الرفيق الوحيد الذي تجده أمامك عندما يتخلى عنك كل البشر, فانظر ماذا أعددت لذلك اليوم.
أسرار رسم القرآن