حتى الأوامر الإلهية لعباده المؤمنين جاءت الحروف فيها منظمة تنظيمًا مذهلًا, فهذا أمر من الله تبارك وتعالى للمؤمنين بألا يجادلوا أهل الكتاب إلا التي هي أحسن, لأن دين الإسلام هو دين العلم والإقناع وليس دين الإكراه, لذلك يقول عز وجل (ولاتجدلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم وحد ونحن له مسلمون) [العنكبوت: 46] .
هذه الآية وضعها البارئ سبحانه في سورة العنكبوت التي استُفتحت بـ (الم) , وسوف نرى أن هذه الحروف الثلاثة قد رتبها الله في هذه الآية بشكل يتناسب مع السبعة دائمًا.
فعندما نكتب العدد الذي يعبر عن توزع حروف الألف واللام والميم في الآية مصفوفًا نجد:
(3100030303203223202323102322220) إن هذا العدد الضخم يقبل القسمة على سبعة ثلاث مرات متتالية فهذا العدد يساوي:
وحتى عندما نأخذ المقطع الأول من هذه الآية (ولاتجدلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) ونخرج ما تحويه كل كلمة من حروف الألف واللام والميم نجد العدد (102322220) , هذا العدد من مضاعفات السبعة هو ومقلوبة:
العدد: 102322220 = 7 × 14617460
مقلوبة: 22223201 = 7 × 3174743
والعدد الناتج من صف ناتجي القسمة من مضاعفات السبعة أيضًا:
كما أن عدد حروف الألف واللام والميم في هذا المقطع هو (14) حرفًا أي (7 × 2) . وانظر معي إلى الكلمات: (تجدلوا - الكتب - وحد) كيف كتبت من دون ألف, ليبقى النظام قائمًا وشاهدًا على أن الله تعالى هو الذي حفظ القرآن.
آخر السورة نزولًا
... لقد رتب الله حروف الألف واللام والميم بشكل يناسب الرقم سبعة في آخر سورة نزلت وهي سورة النصر: (إذا جاء نصر الله والفتح . ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) [النصر: 1ـ3] .