فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 39

إن كل من يفقه بلاغة اللغة العربية عندما يتدبر هذه الآية العظيمة يدرك أن هذا ليس بقول بشر, ولكن أولئك الذين لا يفقهون إلا اللغة المادية, ماذا هيّأ الله تعالى لهم في كتابه؟ إنها لغة الأرقام لا يمكن لأحد أن ينكرها أو يجحدها. والعجيب في هذه الآية أننا نجد في كل مقطع من مقطعيها نظامًا رقميًا محكمًا. لنترك لغة الأرقام تتحدث, نتبع الطريقة نفسها لتوزع (الم) المقطع الأول من الآية: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) العدد الذي يمثل (الم) في هذا المقطع يقبل القسمة على (7) تمامًا:

ننتقل إلى المقطع الثاني من الآية لنرى النظام ذاته يتكرر: (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون) العدد الذي يمثل (الم) هنا يقبل القسمة على (7) , لنرَ:

ولكن الأكثر إعجازًا أن العدد الذي يمثل الآية كاملة يقبل القسمة على (7) مرتين, ...

إن العدد الذي يمثل توزع (الم) في هذه الآية ينقسم على (7) مرتين متتاليتين:

إنني على ثقة تامة بأننا لو أردنا تركيب أرقام فقط بهذه المواصفات لعجزنا عن ذلك, فكيف إذا كانت هذه الأرقام تعبر عن كلمات في قمة البلاغة والفصاحة والبيان؟ ولكن من الذي نظّم هذه الأحرف؟ وما هي القدرة التي صنعت هذا النظام العجيب؟ إنها قدرة الله خالق السماوات السبع اقتضت حكمته تعالى اختيار الرقم (7) ليكون أساسًا لبناء الكون ولبناء القرآن لنعلم أن الله على كل شيء قدير, وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا .

فعندما ندرك أن كل ذرة من ذرات هذا الكون هي بناءٌ مؤلف من سبع طبقات, وندرك أن كل آية من آيات هذا القرآن هي بناء قائم على الرقم سبعة, لابدَّ عندها أن نعلم بأن الله يعلم أسرار الكون ويعلم أسرار القرآن, وأن خالق الكون هو نفسه منزل القرآن سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت