هذه عظمة القرآن: مهما امتدت الأرقام وكبرت تبقى قابلة للقسمة على (7) , ويبقى النظام الرقمي قائمًا وشاهدًا على عظمة الخلاق المبدع عز وجل. ونحن في بحثنا هذا نحاول قدر الإمكان أن نستعين بالأمثلة القصيرة, ولكن السؤال: كيف إذا درسنا العدد الذي يمثل القرآن كاملًا (أكثر من سبعين ألف مرتبة!) , إنني على يقين بأن أضخم أجهزة الكمبيوتر سوف تقف عاجزة أمام هذا النظام المذهل!
أيضًا مهما كانت الأرقام قليلة فإننا نجد النظام الرقمي يبقى قائمًا. فقد ختم الله تعالى النص القرآني السابق بقوله: (إن الله لغني عن العلمين) [العنكبوت: 6] . لنكتب هذا المقطع القصير ونرى النظام المدهش فيه بالطريقة نفسها, أي كل كلمة يمثلها رقم هو ما تحويه من (الم) لنجد العدد: 40131 هذا العدد 40131 يقبل القسمة على (7) بالاتجاهين:
ولو أن الله تعالى قال: (غني) بدلًا من (لغني) لاختلَّ هذا النظام بالكامل, فانظر إلى عظمة أحرف هذا القرآن.
إعجاز مذهل في آية
يقول سبحانه وتعالى في سورة العنكبوت: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) [العنكبوت: 41] . هذه آية كريمة من مقطعين, المقطع الأول يتحدث عن أولئك المشركين الذين اتخذوا أولياء من دون الله فمثلهم كمثل بيت العنكبوت لا يستقر, والمقطع الثاني يعرفنا الله تعالى بأن أضعف البيوت هو بيت العنكبوت هذا, فهل يلجأ إليه إنسان عاقل؟